فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 393

والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم أخبر في حديث الذبابة، قال:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه"فلو كان الذباب نجسًا لما أمر النبي صلى الله عليه و سلم بغمسه في الإناء، قال:"فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء". إذًا عرفنا أن الحيوانات أو الحشرات التي ليس لها نفس، دم تسيل فهي طاهرة إذا تولدت من طاهر.

قال المصنف رحمه الله: وَمَائِعٌ مُسْكِرٌ, الآن يعدد النجاسات والذي ذكره الآن هو رقم"1". قال: وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْ طَيْرٍ وهذا الثاني. الطيور التي لا تؤكل نجسة، تسمى سباع الطيور. لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عنها.

قال المصنف: وَبَهَائِمَ مِمَّا فَوْقَ اَلْهِرِّ خِلْقَةً, ضع الرقم"3". نجسة إلى الآن عدد ثلاثة نجاسات المائع المسكر؛ الخمر، نجسة. ما لا يؤكل من الطيور، نجس ما لا يؤكل من الحيوانات غير الطيور، نجسة بشرط أن تكون أكبر من الهرة حجما. لماذا؟ إذا كانت لا تؤكل وهي في حجم الهرة، فما دون فهي طاهرة لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال في حديث أبي قتادة:"إنها ليست نجس، إنها من الطوافين عليكم"هل عرفنا الحيوان الطاهر والنجس؟ ما هو الحيوان النجس؟ الحيوان النجس كل الطيور التي لا تؤكل. والثاني: كل حيوان لا يؤكل أكبر من الهرة. فالحمار نجس والسباع والأسود والذئاب والثعالب وغيرها، كل ما ليس مأكول وهو أكبر من الهرة، فهو نجس. كذلك الكلب والخنزير يدخلان فيها. ما زلنا نعدد النجاسات، فكم عددنا إلى الآن؟ ثلاثة.

قال المصنف: وَلَبَنٌ"4"، وَمَنِيٌّ"5"، مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ إذًا اللبن من غير الآدمي، والمني من غير الآدمي، حكمها النجاسة. لكن هذا الكلام يحتاج إلى قيد أيضًا، لأن اللبن من غير الآدمي من المأكول مثل الشاة ومن البقر، هو طاهر. إذًا اكتبوا عند قوله مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ ومأكول اللحم يعني كل لبن وكل مني ليس لإنسان ولا لحيوان مأكول، هو نجس. إذًا اللبن من حمار، نجس وكذلك منيه فنجس إذًا وَلَبَنٌ وَمَنِيٌّ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ كتبنا عندها ومأكول اللحم. قال: وَبَوْلٌ"6"، وَرَوْثٌ"7"، وَنَحْوُهَا كالقيح مثلًا والصديد مِنْ غَيْرِ مَأْكُولِ اَللَّحْمِ نَجِسَةٌ, هل عرفنا النجاسات الآن؟ نكرر: اللبن والمني من غير الإنسان ومن غير الحيوان المأكول نجس، البول والروث من غير الحيوان المأكول نجس. فالبول من الإنسان، ما حكمه؟ حكمه أنه نجس. والروث؛ العذرة، من الإنسان؟ ما الحكم فيها؟ النجاسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت