فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 393

والبول والروث من الحمار؟ هو نجس. ومن الشاة؟ فطاهر. لأن النبي عليه الصلاة والسلام أذن بالصلاة في مرابض الغنم، وأذن للعرنيين أن يشربوا من ألبانها وأبوالها. فدل هذا على أنها طاهرة.

قال المصنف: وَمِنْهُ اكتبوا عندها أي من مأكول اللحم، أي من الحيوان الذي يؤكل لحمه طَاهِرَة ٌ ما هي؟ يتكلم عن البول والروث، قال: البول والروث من الحيوان غير مأكول اللحم فنجس. ومن الحيوان الذي يؤكل لحمه، طاهرة، وَمِنْهُ أي من مأكول اللحم طَاهِرَة ٌ كَمِمَّا لَا دَمَ لَهُ سَائِلٌ يعني الذي يخرج من الحيوانات التي ليس لها دماء تسيل كذلك طاهرة. باختصار: في أي حالة يكون البول والروث طاهرا؟ إذا كان من حيوان مأكول أو كان مما ليس له دم تسيل. أليس كذلك! قال المصنف: كَمِمَّا يعني كالخارج لَا دَمَ لَهُ سَائِلٌ.

ثم قال المصنف عليه رحمة الله: وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ عُرْفًا إِنْ عُلِمَتْ نَجَاسَتُهُ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ. طين الشارع، أحد حالان: إما أن نتيقن نجاسته. أو لا نتيقن، فإن لم نتيقن فحكمه أنه طاهر. إن تيقنا النجاسة فحكمه أنه نجس. فهل يعفى عنه؟ قال: يعفى عن يسيره لماذا؟ قالوا: لمشقة التحرز منه. إذًا طين الشارع إذا لم نعلم نجاسته فهو طاهر، وإن علمنا وتيقنا النجاسة، فإنه يعفى عن يسيره، يعني إذا أصابك شيء يسير وصليت بذلك، لا يضر. أما إذا أصابك كثير فإنه يضر.

فَصْلٌ فِي اَلْحَيْضِ

قال المصنف: فَصْلٌ فِي اَلْحَيْضِ والحيض تعريفه: هو دم طبيعة وجبلة، يخرج من رحم المرأة في أوقات معلومة. طبيعة: يعني ليس دم فساد وليس دم مرض، إنما هو دم طبيعي يخرج من المرأة، يخرج من رحم المرأة في أوقات معلومة.

بدأ المصنف عليه رحمة الله ببيان أحكام عامة تتعلق بالحيض، قواعد عامة، ما هي هذه القواعد العامة؟ ذكر ثمانية قواعد، حبذا أن يشار إليها وأن تحفظ وتفهم لأن مسائل الحيض مبنية على فهم هذه القواعد الثمانية التي ذكرها المصنف.

قال المصنف: لَا حَيضَ مَعَ حَمْلٍ, وهذا الأول. يعني لا يتصور المرأة الحامل إذا خرج منها الدم فإن هذا الدم دم فساد وليس دم حيض، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ"يعني جعل براءة الرحم، يظهر بالنسبة للحامل بوضعها، فإذًا فهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت