هذا أنه يستعلم ونعلم براءة رحم المرأة من الحمل بالحيض، فدل على أنها لا تجتمع مع الحمل، يعني الحيض والحمل لا يجتمعان.
قال: وَلَا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَة ً هذه القاعدة الثانية. لا حيض بعد خمسين سنة، معناه إن رأت الدم بعد سن الخمسين يعتبر هذا دم فساد. وهذا محل خلاف بين أهل العلم، خمسين سنة أو ستين سنة، هل هو إلى الستين، بعضهم يوصله إلى الستين.
قال: وَلَا قَبْلَ تَمَامِ تِسْعِ سِنِينَ. هذه القاعدة الثالثة. فإن رأت المرأة الدم وسنها دون التسع سنين، معنى هذا أنه ليس دم حيض وإنما دم فساد، لكن إذا رأته وعمرها تسع، فنعم إنه حيض، تسع فما فوق يمكن أن نقول حيضًا، ما نقطع أنه حيض لكن يمكن أن يكون حيضًا، يعني يدخل في دائرة احتمال أن يكون حيضًا، فنتأكد بأنه حيض أو ليس بحيض من أشياء أخرى. إذًا عندنا قواعد: لا حيض مع حمل، ولا بعد خمسين سنة، ولا قبل تسع سنين.
قال: وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ هذه القاعدة الرابعة. إن كان أقل من يوم وليلة، يعني رأته نهارًا، 12 ساعة ثم انقطع الدم ولم يعد، فلا يعتبر حيضًا لأنه أقل من يوم وليلة. ولو كان يومين وليلتين؟ هذا يمكن أن يكون حيضًا، يعني المقصود أقله يوم وليلة فما زاد.
قال: وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ هذه القاعدة الخامسة. خمسة عشر يوما وليلة. معناه أن المرأة لو رأت دمًا لمدة عشرة أيام، 12 يومًا، 15 عشر يومًا، كل ذلك يمكن أن يكون حيضًا. لكن 16، نقول اليوم السادس عشر يستحيل أن يكون حيضًا، ما قبله يحتمل أن يكون حيضًا. إذًا أقله يوم وليلة وأكثره 15 يومًا.
قال: وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ, هذه القاعدة السادسة. ستة أيام أو سبعة أيام غالب النساء يحضن فيهن.
قال: وَأَقَلُّ طَهُرٍ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ, يعني يومًا معناه أن المرأة إذا رأت الدم وانقطع عنها لمدة ثلاثة عشر يومًا، ثم جاء في الرابع عشر، إذًا الدم الثاني الذي أتى هو حيض جديد. لكن لو نزل الدم واستمر لمدة يومين ثم انقطع عشرة أيام، ثم رجع الدم مرة أخرى، هذا الدم الثاني الذي جاء، هل يعتبر حيضة جديدة؟ لا، لأنه بين الحيضتين أقل شيء كم؟ ثلاثة عشر، وهذا ما جاء بعد ثلاثة عشر، إذًا هذا الدم تابع للأول.
قال: وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ, لا حد لأكثر ماذا؟ الطهر الذي بين الحيضتين، ليس له حد في أكثره، أقله ثلاثة عشر يومًا، لكن أكثره كم؟ أكثره ليس له حد، قد ينقطع سنة أو 2 أو 3 أو 4، بالسنوات قد يحصل هذا. إذًا القواعد التي مرت معنا ما هي؟ هل يجتمع الحيض مع الحمل؟ لا يجتمع. ما أعلى سن تحيض فيه المرأة؟ خمسين سنة كما قال المصنف، ويرون في هذا أثرًا عن عائشة رضي الله عنها، إذا بلغت المرأة خمسين خرجت من حد الحيض. القاعدة التي تليها: هل تحيض قبل التسع؟ قالوا قبل التسع لا تحيض، لا حيض قبل تسع سنين. لماذا؟ مرد غالب هذه الأحكام يردونها للوجود، يقولون لم يثبت في الوجود. وهذا يعني أنهم ينظرون إلى الواقع ويقولون لم يثبت في الواقع. والشرع لم يحدد كثيرًا من هذه الأمور فتركت لواقع الناس. فيقول: بالنظر إلى واقع الناس وجدنا أنه أقل سن تحيض فيه المرأة تسع سنين وأكثر سن تحيض فيه المرأة خمسين سنة. وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة. ما الدليل على أن أقله يوم وليلة؟ يقولون الدليل على هذا أنه رجع للعادة والعرف فوجدوا أن أقل حيض النساء يوم وليلة. وفيه أثر عن عطاء وغيره أن المرأة، ورد عن عطاء أنه قال: رأيت من تحيض يومًا ورأيت من تحيض خمسة عشر. فاستدلوا بهذه الآثار على أن أقل الحيض يوم وليلة وأكثر الحيض خمسة عشر. قوله غالبه ست أو سبع هذا روي عن النبي صلى الله عليه و سلم في حديث حمنة بنت جحش، قال:"تحيضي في علم الله ستًا أو سبعًا"وقوله أقل الطهر بين الحيضتين، ثلاثة عشر يومًا والدليل على هذا المرأة التي طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيضات. وهذه المسألة وردت على علي رضي الله عنه ووكل فيها شريح، قبل شريح هذا، لكن طلب شهود، يشهدون بهذا. فإذًا هذا متصور كونه يطلب شهود على هذا الأمر وبينة، قال: إذا أتت ببينة من أهلها، قبلنا. فمعناه أن هذا يمكن أن يحصل. فإذا كان يمكن أن تحيض ثلاث حيضات في شهر واحد فمعناه أن أقله يوم للحيض وثلاثة عشر يوما للطهر يصبح أربعة عشر ثم يوم حيض يصبح خمسة عشر ثم ثلاثة عشر أخرى للطهر تصبح ثمانية وعشرين ثم يوم آخر حيض فتصبح تسعة وعشرين ثم طهرت فبهذه الطريقة يمكن , فاستدلوا بهذه الطريقة على أن أقل الطهر يمكن أن يكون ثلاثة عشر، وأن أقل الحيض يومًا وليلة. هل تم ضبط هذه القواعد؟ كم يومًا يعتبر أقل الحيض؟ يوم وليلة. وكم هو أكثره؟ خمسة عشر. والطهر الذي بين الحيضيتين، كم أقله؟ ثلاثة عشر، وبالنسبة لأكثره؟ ليس له حد. غالب النساء يحضن ستة أو سبعة أيام. فاضبطوا هذه القواعد حتى ننتقل لما بعدها.
قال المصنف عليه رحمة الله: وَحَرُمَ عَلَيْهِا يعني الحائض فِعْلُ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ, وَيَلْزَمُهَا قَضَاؤُه ُ قضاؤه الضمير هنا يعود إلى الصوم. واكتبوا عند وَيَلْزَمُهَا قَضَاؤُه أي الصوم إذًا يحرم على الحائض أن تصلي ويحرم عليها أن تصوم، لكن الصلاة لا تصح منها ولا تجب عليها. أما الصوم فإنه يجب عيها ولا يصح، فلذلك تقضيه، لأن النساء كن في عهد النبي صلى الله عليه و سلم كذلك كما أخبرت عائشة، كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
قال المصنف: وَيَجِبُ بِوَطْئِهَا يعني الحائض فِي اَلْفَرْجِ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُه ُ كَفَّارَةً, وهذا مروي عن ابن عباس في مسألة الكفارة. فإذا حصل هذا الأمر، فإن الفاعل يتصدق بدينار أو نصفه، هو على التخيير، إن شاء يتصدق بدينار وإن شاء بنصف الدينار، كفارة أنه وطئ الحائض في فرجها.
قال: وَتُبَاحُ اَلْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَهُ يعني يجوز للرجل أن يقترب من المرأة في غير الفرج."اصنعوا كل شيء إلا النكاح"اكتبوا ذلك. يجوز للرجل الاقتراب من المرأة ويصنع كل شيء إلا النكاح كما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم.
قال: وَالْمُبْتَدَأَة الآن انتبهوا وأشد انتباهًا. المسائل التي سيذكرها المصنف تحتاج إلى تركيز. قال المصنف: وَالْمُبْتَدَأَة من هي المبتدأة؟ هي التي رأت الدم أول مرة. ويقابل المبتدأة المعتادة، التي لها عادة سابقة، لكن المتبدأة ما لها عادة، فهذه أول مرة ترى الدم فيها.
قال: وَالْمُبْتَدَأَة ُتَجْلِسُ أَقَلَّهُكم أقل الحيض؟ يوم وليلة. قال: ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي, لماذا تغتسل وتصلي؟ تجلس يوما وليلة لأن هذا اليوم والليلة بالتأكيد هو حيض، لكن ما زاد على ذلك، لا ندري أهو حيض أم ليس بحيض. فإذا جلست اليوم والليلة، يعني تعتبر اليوم والليلة، ثم تغتسل وتصلي، تعتبر نفسها طاهرة. وهي هذه حالتها يكون الدم مستمرًا وينزل، لكن مع ذلك تصلي وتصوم احتياطًا، وتعتبر نفسها طاهرة. بعد ذلك.
قال: فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ دَمُهَا أَكْثَرَهُ كم أكثر الحيض؟ خمسة عشر يومًا فيعني أنه إذا كان دمها لم يتجاوز الخمسة عشر يومًا، يعني انقطع قبل الخمسة عشر يومًا، أو نقول انقطع في الخمسة عشر يومًا. إذًا هذه الأولى نسميها المبتدأة غير المستحاضة. كيف صورتها؟ هذه المرأة نزل منها الدم واستمر عشرة أيام ثم انقطع. هل هذه مبتدأة؟ هل هذه مستحاضة؟ ليست مستحاضة، لأن المستحاضة التي