كِتَابُ اَلصَّلَاةِ
والصلاة تعريفها، في اللغة: الدعاء، وفي الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم. إذًا الصلاة مكونة من قول يذكر أو عمل يعمل، وهذه الأقوال والأعمال محددة مسبقًا تبدأ بتكبيرة الإحرام وتنتهي بالتسليم.
قال المصنف عليه رحمة الله: تَجِبُ اَلْخَمْسُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّف ٍإِلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ, إذًا نضع شروط وجوب الصلاة. فتجب على من؟ على ثلاثة، ثلاثة شروط: مسلم، مكلف، ليس حائض ولا نفساء. ثلاثة أمور: المسلم فلا تجب على الكافر، المكلف، هو البالغ العاقل، اكتب عند المكلف، بالغ عاقل. إذا قيل مكلف، يعني بالغ، فالصغير ليس مكلفًا، وعاقل يخرج المجنون فالمجنون ليس بمكلف. وجاء في الحديث:"رفع القلم عن ثلاثة"إلا حائضًا ونفساء، فالحائض والنفساء هي داخلة في المسلم وفي قوله مُكَلَّف لكنها خرجت بشرط خاص، لو أن المصنف ما ذكر إلا حائض ونفساء وقال مسلم مكلف، فمعنى هذا أنه سيشمل الحائض والنفساء لأن الحائض مسلمة وهي مكلفة أيضًا. إذًا إلا الحائض والنفساء، لأنها استثنيت هكذا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم.
قال المصنف: وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا صَغِيرٍ غَيْرِ مُمَيَّز قوله وَلَا تَصِحُّ يعني الصلاة. وهنا ننتبه، قول المصنف والشروط الذي ذكرها. الشرط الأول قال تجب على المسلم، فغير المسلم، نقول لا تجب عليه. وعدم الوجوب غير عدم الصحة، فالسؤال الآن المسلم يُخرجُ الكافر، فالكافر لا تجب عليه ولا تصح منه. وقوله: مُكَلَّف يخرج اثنين، أو يخرج ثلاثة؟ بل يخرج اثنين، سيخرج المجنون؛ فإنه لا تصح منه ولا تجب عليه. ويخرج أيضًا الصغير من دون البلوغ، ومن دون البلوغ سينقسمون إلى قسمين، لأن من دون البلوغ، إما هو مميز أو غير مميز. يعني من كان دون البلوغ، سيبدأ من سن، مثلًا، من اليوم الأول؛ يعني من سنة إلى سن الخمسة عشر إن تأخر بلوغه. فمعناه أنه من 14 إلى 1، هذه السنوات ستنقسم، يقولون من 1 إلى 7، فإذا بلغ السبع فقد بلغ سن التمييز، وما دون ذلك فغير مميز، يعني الخمس والثلاث سنوات وسنتين وأربع سنوات، فهذا صغير لا يميز، لا يفهم النية ولا يفهم