فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 393

صلى الله عليه و سلم:"فالله أحق أن يستحيى منه"الرجل الذي يسأل عن العورات، ما نذر منها وما نأتي. قال: وَفِي خَلْوَةٍ, وَفِي ظُلْمَةٍ بِمَا لَا يَصِفُ اَلْبَشَرَةَ إذًا يجب أن يستر الإنسان عورته في كل حال ولا يكشفها إلا في الضرورة. وبماذا يستر العورة؟ بما لا يصف العورة، لو غطى العورة بشيء شفاف، فلا يعتبر أنه ستر العورة. إذًا ماذا نشترط في الساتر بالنسبة للعورة؟ نشترط شيئين، ما هما؟ الأول: أن يكون مغطيًا العضو المطلوب تغطيته. الثاني: أن يكون ساترًا ليس شفافًا، فالشفاف في حكم المعدوم كأنه غير موجود لأنه لا يؤدي الغرض. والآن انتقل المصنف عليه رحمة الله لبيان العورات.

قال: وَعَوْرَةُ رَجُلٍ وَحُرَّةٍ مُرَاهَقَة ٍ وهذه الثانية، وأَمَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ. انتهت الآن عندنا ثلاث عورات: أناس عورتهم ما بين السرة الركبة، من هم؟ الرجل والحرة المراهقة؛ البنت الأنثى التي لم تبلغ بل هي في سن التمييز، يعني من سبع إلى ما دون البلوغ فعورتها من السرة إلى الركبة. والأمة، وهذه الثالثة، فعورتها من السرة إلى الركبة.

قال: وَابْنِ سَبْعٍ إِلَى عَشْرٍ اَلْفَرْجَانِ, فقط وهذه العورة الرابعة.

قال: وَكُلُّ اَلْحَرَّةِ عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَا فِي اَلصَّلَاةِ وهذه الخامسة.

إذًا عندنا خمسة أشخاص بيَّن المصنف عورتهم: الأول: عورة الرجل من السرة إلى الركبة، ويستدلون لهذا بأحاديث كثيرة منها حديث:"ما بين السرة والركبة عورة"حديث عمرو بن شعيب، وغيره حديث جرهد. والحرة المراهقة، يستدلون لهذا بمفهوم حديث:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"فيقولون أن معناه غير الحائض؛ غير البالغ تصلي بدون خمار، لكن كيف توصلوا لهذا الحكم؟ اجتهدوا وقاسوها على الرجل، قالوا هي أشبه بالرجل في هذا. والأمة، يستدلون لهذا بحديث:"إذا زوج أحدكم عبده أو أمته فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة". قال: وابن سبع الفرجان فقط يعتبرونه صغير، فاجتهدوا في ذلك ولهم في ذلك آثار. قال: وكل الحرة عورة إلا وجهها في الصلاة فقط، أما خارج الصلاة فإن وجهها أيضًا عورة.

قال المصنف: وَمَنِ اِنْكَشَفَ بَعْضُ عَوْرَتِهِ وَفَحُشَ هذه مسائل تبطل الصلاة، وهذه الصورة الأولى، من انكشف بعض عورته وفحش وأرجو أن تكتبوا عندها ما معنى فحش؟ المقصود بالفحش هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت