يستطيع أن يصلي الفريضة؟ الجواب لا. ما يستطيع أن يصلي الفريضة. إذًا قوله مُتَنَفِّلٍ الفريضة لا تدخل في سفر. هب أنه ليس في سفر يعني وصل إلى المدينة، داخل المدينة لا يستطيع أن يصلي إلى غير القبلة.
قال المصنف: وَفرْضُ قَرِيبٍ مِنْهَا يعني من القبلة إِصَابَةُ عَيْنِهَا، وَبَعِيدٍ يعني من القبلة إصابة جِهَتِهَا الأمر باستقبال القبلة يعني استقبال العين فلذلك من كان قريب من الكعبة يجب عليه أن يستقبل عين الكعبة لكن من كان بعيدًا عن الكعبة فإن استقبال عين الكعبة في حقه متعذر، إذًا يتجه إلى الجهة، يؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه و سلم:"ما بين المشرق والمغرب قبلة"فدل ذلك على أن البعيد فرضه والواجب عليه في استقبال القبلة أن يتجه إلى جهتها، فإذا كان في الشمال، شمال مكة مثلًا، يتجه إلى الجنوب وإن كان في الشرق يتجه إلى الغرب وهكذا يتجه إلى الجهة. ما بين المشرق والمغرب قبلة وهذا الكلام قاله النبي صلى الله عليه و سلم في حق من؟ في حق من كان في المدينة ويَصْدُق أيضًا على مَنْ كان أين؟ جنوب المدينة. إذًا من كان، من كان جنوب مكة أقصد، إذًا ما بين المشرق و المغرب كله قبلة في حق من كان شمال الكعبة أو كان في جنوب الكعبة أما من كان شرق الكعبة أو غرب الكعبة فإن القبلة في حقه ما بين ماذا؟ ما بين الشمال و الجنوب هذه الجهة كلها قبلة.
قال المصنف: وَيُعْمَلُ وُجُوبًا بِخَبَرِ ثِقَةٍ بِيَقِين خبر ثقة بيقين. كيف يعرف الإنسان القبلة؟ هناك طرق، من هذه الطرق خبر الثقة المتيقين ما معنى خبر الثقة المتيقين؟ الثقة معروف وهو صاحب الدين والعدالة الذي لا يعرف عنه الكذب، متيقن، لو أن الثقة صاحب الدين أخبر عن القبلة غير متيقن يعني قال أظن أن القبلة في هذا الاتجاه، هل يعمل بخبره؟ الجواب لا. لكن إذا قال أنا متيقن أن القبلة في هذا الاتجاه، إذًا يعمل بخبره.
قال: وَبِمَحَارِيبِ اَلْمُسْلِمِينَ محاريب المسلمين التي يصلي فيها المسلمون ويستعملونها في الصلاة وكذا، مثل هذه المحاريب يُمكن للمسلم أن يعمل بها لماذا؟ لأن المسلمين على كثرتهم إذا صلوا في هذا المكان، لا شك أن فيهم ليس ثقة. نقول فيهم ثقات كثير، فيعمل بمحاريب المسلمين المعمول بها وليس المحاريب المهجورة التي لا يصلي فيها أحد. قال المصنف. إذًا كيف يعرف القبلة؟ إما أن يخبره ثقة متيقن فيعمل بخبره وجوبًا، يجب عليه أن يعمل بخبره ولا يترك خبر هذا الثقة المتيقن. والأمر الثاني