إن دخل مسجد من مساجد المسلمين المطروقة ووجد المحراب متجه إلى جهة القبلة فإنه يعمل بهذا المحراب.
قال المصنف: وَإِنِ اِشْتَبَهَتْ يعني القبلة فِي اَلسَّفَرِ اِجْتَهَدَ عَارِفٌ بِأَدِلَّتِهَا إذا اشتبهت في السفر، ماذا يعمل الإنسان؟ الإنسان له حالان، إما أن يكون يعرف أدلة القبلة يعني عنده آلة الاجتهاد في تحديد القبلة، يعرف الجهات، يعرف الشرق والغرب، يعرف النجوم ويستطيع أن يحدد أين جهة الشمال، أين جهة الجنوب، أين الشرق، أين الغرب. فهذا يجب عليه أن يجتهد. قال: وَإِنِ اِشْتَبَهَتْ يعني القبلة فِي اَلسَّفَرِ اِجْتَهَدَ عَارِفٌ بِأَدِلَّتِهَا يعني بأدلة تحديد القبلة. وغير العارف، ماذا يفعل؟ قال المصنف: وَقلَّدَ غَيْرُهُ إذا كان عندكم غَيْرَهُ اجعلوها غَيْرُهُ يعني غير عارف بأدلتها. إذًا، إذا اشتبهت القبلة في السفر فالناس أحد رَجُلَيْنِ إما رجل قادر على الاجتهاد في تحديد القبلة فيجتهد أو غير قادر، ماذا يفعل غير القادر؟ يقلد!! لا، يقلد طبعًا سيقلد غيرُه لكن غيرُه هنا لا في الكتاب عندكم ماذا مكتوب غَيْرَهُ و لاّ غَيْرُهُ، لا، خلوها بالضمة غَيْرُهُ. يعني وقلد غيرُ العارف بالأدلة. طبعًا سيقلد غيرَه، سيقلد شخص آخر. إذا ًإن كان عارف بالأدلة اجتهد وإن كان غير عارف سيقلد، سيلجأ إلى التقليد. لماذا ما نقول لغير العارف اجتهد أنت أيضًا, لماذا لا نقبل منه الاجتهاد ولا نأمره به أصلًا؟ لأنه لا يستطيع الاجتهاد فكيف نأمره بالاجتهاد في تحديد القبلة وهو غير مؤهل لذلك. واضح يا إخوان. وهذا الكلام يمكن أن نقيس عليه المسألة التي كنا نتكلم عنها وتكلمنا عنها مرارًا. إذا كان تحديد القبلة الذي ليس مؤهل للاجتهاد فيها، لا يجوز له أن يجتهد فكيف بالأحكام الشرعية، استنباط الحلال والحرام، هل يجتهد غير العارف بأدلة الاجتهاد؟ لا، لا يجوز ذلك.
قال المصنف: و إِنْ صَلَّى بِلَا أَحَدِهِمَا مَعَ اَلْقُدْرَةِ. وإِنْ صَلَّى هذه التي اشتبهت عليه القبلة بِلَا أَحَدِهِمَا يعني بدون اجتهاد وبدون تقليد، بدون اجتهاد إن كان مجتهد وبدون تقليد إن كان غير مجتهد مَعَ اَلْقُدْرَةِ ما معنى مع القدرة؟ وهو قادر على الاجتهاد، قادر على التقليد فإذا صلى بدون اجتهاد، بدون تقليد وهو عنده قدرة على ذلك قَضَى مُطْلَقًا يقضي الصلاة، لماذا؟ لأنه صلى بدون اجتهاد وهو مجتهد أو صلى بدون تقليد وهو غير مجتهد وكان قادر على التقليد فإنه يقضي الصلاة مطلقًا ومعنى قوله مطلقًا اكتب عندها أصاب القبلة أو لم يصب، يقضي الصلاة لأنه مقصر، هذا لعب