إلا تعيين المُعَيَّنَة وقولهم تَعْيِينُ المُعَيَّنَة يعني تعيين اسمها فقط لكن لا يشترطون ولا يوجبون زيادة على ذلك بمعنى إن كانت فجر يجب أن يعين أنَّ هذه الركعتين ينوي بقلبه أنها الفجر فإن نواها فجرًا، إذًا عَيًّنَها انصرفت إلى ماذا؟ إلى الفريضة فلذلك لا ينويها بقلبه فرضًا ولا نفلًا لأن الفجر لا تقع إلا فريضة. هل ينوي القضاء أو الأداء؟ الجواب لا ينويها قضاء ولا أداء لأنها إن وافقت الوقت كانت أداء وإن كانت خارج الوقت كانت قضاء. إذًا هو لا ينوي الأداء ولا القضاء ولا غير ذلك ولا الفريضة ولا النافلة وإنما ينوي تعينها ينويها ظهرا, ينويها عصرا فهي تنصرف إلى واقعها إن كانت في الوقت كانت أداء وإن كانت ظهرا ستكون فريضة وهكذا. قال المصنف: فَيَجِبُ تَعْيِينُ مُعَيَّنَةٍ وفهمنا من ذلك أن غير المعينة وهي النفل المطلق لا يجب تعينه وفهمنا من هذا أنه لو أراد أن يصلي الفجر وما نوى الفجر فكبر الله أكبر فإلى أي شيء ينصرف؟ إلى نفل مطلق ما دام ليس هناك نية إذًا هي نفل مطلق فلو نوى الصلاة فقط نوى أن يصلي ستنصرف إلى أي شيء؟ إلى النفل المطلق ما لم يعينها فإن عينها تعينت وهذا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه و سلم:"وإنما لكل امرئ ما نوى".
قال: وَسُنَّ مُقَارَنَتُهَا لِتَكْبِيرَةِ إِحْرَامٍ, أي النية أن تكون النية مع تكبيرة الإحرام مقارنة لها وَلَا يَضُرُّ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهَا بِيَسِيرٍ. لو تقدمت النية على تكبيرة الإحرام بزمن يسير لا حرج بمعنى أن يعزم في قلبه صلاة الظهر ثم يكبر مباشرة لكن لا ينوي ويفصل فاصل طويل ثم يكبر بل إذا فصل بفاصل طويل فإنه يضر. وَشُرِطَ نِيَّةُ إِمَامَةٍ وَائْتِمَامٍ, نية إمامة يعني بالنسبة للإمام يشترط أن ينوي أنه إمام والائتمام يعني المأموم ينوي كذلك أنه مأموم, قالوا لحديث إنما الأعمال بالنيات. وَلِمُؤْتَمٍّ اِنْفِرَادٌ لِعُذْرٍ, المأموم هل له إذا دخل مع الإمام في صلاة الجماعة أن ينوي الإنفراد وينصرف أم تبطل صلاته؟ يقول المصنف إن كان هناك عذر فيمكن أن ينوي الإنفراد وينصرف يعنني ينفصل بصلاته ويتحول من مأموم إلى منفرد ويستدلون بهذا بحديث معاذ الرجل الذي صلى خلف معاذ ثم انصرف قال أفتان أنت يا معاذ. وَلِمُؤْتَمٍّ اِنْفِرَادٌ لِعُذْر نفهم من هذا أن المأموم لو انفرد لغير عذر فالصلاة باطلة لا يصح ذلك.
قال: وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إِمَامِهِ, من هو؟ المأموم. يقولون صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام تابعة لها فإذا بطلت صلاة الأصل بطلت صلاة الفرع وللإمام أحمد رواية أخرى يمكن أن نكتب