فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 393

عندها وعنه: لا تبطل ويتمونها فرادى. الرواية الثانية في المذهب أن الإمام إذا بطلت صلاته فالمأموم لا تبطل صلاته وإنما تتحول إلى منفرد فتصبح صلاته صلاة منفرد.

قال: لَا عَكْسَ إِنْ نَوَى إِمَامٌ اَلِانْفِرَادَ. ما معنى لا عكس؟ إذا بطلت صلاة المأموم فهل تبطل صلاة الإمام؟ ما هو الجواب؟ المصنف يقول لا تبطل بشرط قال لا عكسه إن نوى إمام الانفراد فإنه لا تبطل صلاته. وإن لم ينو الإنفراد؟ معناه أنها تبطل إذًا إذا بطلت صلاة الإمام ماذا يحصل في صلاة المأموم؟ قال المصنف: تبطل. وقلنا أن الرواية الثانية ما تبطل. وإذا حصل العكس الإمام والمأموم؟ المأموم هو الذي بطلت صلاته فماذا يحصل للإمام؟ تبطل إن لم ينو الانفراد أما إذا نوى الانفراد فإنها لا تبطل. وهذا قول في المذهب وهناك قول آخر في المذهب أنها ما تبطل إمام أو مأموم فأي شخص تبطل صلاته فإن صلاته وحده هي التي تبطل ولا تؤثر على صلاة غيره.

باب صفة الصَّلاة

قال: يسَنُّ خُرُوجُهُ إِلَيْهَا مُتَطَهِّرًا بِسَكِينَة وَوَقَارٍ مَعَ قَوْلِ مَا وَرَد ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم:"اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا وفي بصري نورا"، وإذا دخل المسجد قال:"اللهم افتح لي أبواب رحمتك"، وإذا خرج قال:"اللهم إني أسألك من فضلك".

قال: وَقِيَامُ إِمَامٍ, فَغَيْرُ مُقِيمٍ إِلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِ مُقِيمٍ:"قَدْ قَامَتْ اَلصَّلَاةُ", هذا المسنون الثاني قيام الإمام وقيام غير المقيم, من هو غير المقيم؟ أي المصلين قيامهم عند قول المقيم قد قامت الصلاة معنى هذا يقول يستحب للحضور الذين هم في المسجد أن يقوموا عند قول المقيم قد قامت الصلاة. المذهب أنهم يستحب لهم أن يقوموا بشرط أن يروا الإمام إذا رءوا الإمام قاموا والأمر فيه سعة والظاهر أن كل إنسان يقوم بحسب نشاطه.

قال: فَيَقُولُ:"اَللَّهُ أَكْبَرُ"وَهُوَ قَائِمٌ وهذه تكبيرة الإحرام ولا ننسى أن أعمال الصلاة تنقسم إل أركان وواجبات ومستحبات وهذه الأركان والواجبات بعضها أقوال وبعضها أفعال. فقوله الله أكبر تكبيرة الإحرام وهي ركن قال وهو قائم في فرض لكن لو كان في نفل فيمكن أن يقول الله أكبر وهو جالس لأن القيام في النفل ليس بواجب ليس بركن.

قال: فِي فَرْضٍ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْه أي إلى مقابل المنكبين أي الأكتاف أن يرفع يديه حذو منكبيه فيقول الله أكبر. وجاء أيضا إلى فروع أذنيه وتكون الأكف متجهة إلى القبلة قال: ثُمَّ يَقْبِضُ بِيُمْنَاهُ كُوعَ يُسْرَاهُ كوع اليد اليسرى هو المفصل الذي يلي الإبهام فيقبض بيمناه كوع يسراه يقبض كوع الأيسر فإما أن يقبض هكذا أو يقبض كل اليد لكن في تحقيق السنة أن يقبض الكوع من اليد اليسرى فإن قبض هكذا أو هكذا فكل ذلك سائغ وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ, وهذا ورد في حديث علي رضي الله عنه وورد في حديث وائل أنه كان يضعهما على صدره وكل ذلك سائغ وجائز. وَيَنْظُرُ مَسْجِدَهُ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ أي موضع سجوده وهذه سنة وقالوا أن هذا ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم في دخول الكعبة أنه كان ينظر في موضع السجود وروي أيضا عن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ثُمَّ يَقُولُ:"سُبْحَانَكَ اَللَّهُمّ َوَبِحَمْدِكَ, وَتَبَارَكَ اِسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ, وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ". ثُمَّ يَسْتَعِيذ ثُمَّ يُبَسْمِلُ سِرًّا أي لا يجهر بذلك وكل هذا الذي ذكره المصنف ورد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم وبالنسبة إلى دعاء الاستفتاح هذا الدعاء هو الذي اختاره الإمام أحمد ولو قال غير ذلك من الأدعية الواردة فإنه يسوغ ويجوز ولا حرج في ذلك.

قال: ثُمَّ يَقْرَأُ اَلْفَاتِحَةَ مُرَتَّبَةً مُتَوَالِيَةً, وَفِيهَا إِحْدَى عَشْرَةَ تشديدةً, أي يقرأ الفاتحة مرتبة الآيات كما هي في المصحف متوالية فلا يفصل بين آيات الفاتحة بفاصل طويل عرفا وَفِيهَا إِحْدَى عَشْرَةَ تشديدةً أي تشتمل الفاتحة على إحدى عشر حرف مشدد، والحرف المشدد هو في الحقيقة حرفان الأول ساكن والثاني متحرك فإذا خفف التشديد أي إذا قرأ الحرف المشدد حرفا مخففا فإنه يكون قد ترك حرفا، إذا قرأ إياك نعبد قرأها إيّاك هذا بالتشديد وإياك بالتخفيف معناه أنه حذف ماذا من الفاتحة؟ حذف حرف ياء. قال وإذا حذف الحرف فإن الفاتحة ناقصة فما قرأها كاملة فتبطل الصلاة لماذا؟ لأنه ترك من الفاتحة تشديدة وفي الصحيح أو في الحقيقة هو ترك حرف من سورة الفاتحة.

قال: وَإِذَا فَرَغَ قَالَ:"آمِينَ"أي اللهم استجب يَجْهَرُ بِهَا إِمَامٌ وَمَأْمُومٌ مَعًا فِي جَهْرِيَّةٍ وَغَيْرُهُمَا فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ. يقول آمين هي تتبع الفاتحة فإن كان هو يجهر بالفاتحة فيجهر بآمين وإذا كان لا يجهر بالفاتحة فإنه لا يجهر بآمين لكن الاستعاذة التعوذ والبسملة هل هي تتبع الفاتحة؟ لا هذه سرا سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت