الصفحة 37 من 92

[الأمر بالتداوي وأخذ الأسباب]

50 -وعن أبي خزامة عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت رُقىً نسْتَرقِيها ودواءً نتداوى به وتُقاةً نتَّقِها هل تَرُدُّ من قدر الله شيئًا؟ قال: (( هي من قدر الله ) )رواه أحمد والترمذي وحسنه [1] .

[المؤمن القوي خيرً وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف]

(1) صحيح، رواه أحمد (3/ 421) ، والترمذي كتاب الطب (4/ 349) رقم: (2065) ، وكتاب القدر (4/ 395) رقم: (2148) ، وابن ماجه الطب (2/ 1137) رقم: (3437) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن خزامة به.

الحديث الثاني: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به هل ترد من قدر الله شيئًا، قال: (( هي من قدر الله ) ). القدر يشمل كل شيء، يشمل تقدير السبب وتقدير المسبب يشمل تقدير الفعل وتقدر النتيجة فما من شيء إلا هو بقدر، الأسباب والمسببات، مسك القلم باليد والنتيجة والكتابة كلها بقدر، الدواء تناول الدواء بقدر والانتفاع بالدواء بقدر تعاطي الأسباب بقدر والانتفاع بهذه الأسباب بقدر.

فإذًا لا يعنى عدم تعاطي الأسباب الإيمان بالقدر مثل ما يقول بعض الناس أنا مؤمن راض بما قدّر الله ولا يتعاطى الأسباب كما هو عند غلاة نفاة الأسباب والمتصوفة الذين لا يفهمون التوكل على حقيقته فيرون أن تفويض الأمر لقدر الله -جل وعلا- يعني عدم تعاطي شيء من الأسباب، وهذا باطل ومتناقض في نفسه فإذًا الأسباب النافعة الموصلة للمسببات هذه من قدر الله، الرقى، التداوي الأكل، الشرب، هذه كلها من القدر قدرها الله، جعلها أسبابًا وما ينتج عنها هو من القدر.

فإذًا العبد حين يفعل الأسباب يفعل ما أمر الله به أو ما أذن الله به فيحصل بذلك النتيجة وهو المسبب فإذًا الرقية من القدر لا ترد من قدر الله شيئًا والدواء لا يرد من قدر الله شيئًا بل هو من قدر الله - - -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت