9 -باب التّحرِيض عَلَى طَلَب
العلم وكيفِيَّةِ الطَّلبِ [1]
103 -فيه حديث"الصحيحين"في فتنة القبر أنَّ المُنَعَّمَ يقول جاءنا بالبيِّنات والهدى فآمنَّا وأجبنا واتَّبعنا، وأنَّ المعذَّبَ يقول: سمعتُ النَّاس يقولون شيئًا فقلته! [2] .
(1) فائدة: نبه فضيلة شيخنا العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله- الأخ القارئ عند قوله قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقال الشيخ ميز الإمام محمد بن عبد الوهاب حتى لا يشترك معنا في الصفة حيث أصبح لكل أحد الشيخ وفضيلة الشيخ. اهـ.
هذا الباب مناسبته لأركان الإيمان هو أن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والإيمان بالقرآن يعظم بالعلم والنجاة، أيضًا في الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - عند السؤال في القبر فلا ينجو إلا من يعلم. ولهذا قدم لك ذكر السؤال في القبر وأن المنعم يقول محمدٌ جاءنا بالبينات فآمنا وصدقنا أو فآمنا واتبعنا وهذا يدل على علمه بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى اتباعه، والآخر الفاجر أو المنافق يقول هاه هاه سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته يدل على أنه ردد ما يقول الناس ما عنده همة لمعرفة ما أنزل الله -جل وعلا- على نبيه. فإذاَ أركان الإيمان التي بها يتفاضل الناس وتعظم درجاتهم ومراتبهم عند ربهم -جل وعلا- إنما يتفاضلون بالعلم فكل ما زاد العلم زاد الإيمان وكلما زاد الفقه في الدين زاد اليقين إذا وفق الله -جل وعلا- عبده إلى العمل الصالح وهذا فيه النجاة في الآخرة عند السؤال في القبر، وما بعده وهذا من أعظم ما يحض طالب العلم على أن يتعلم لأن النجاة بالعلم، وليس سواءً عالمٌ وجهولٌ. اهـ.
(2) رواه البخاري كتاب العلم (1/ 182) رقم: (86) ، وكتاب الوضوء (1/ 288) رقم: (84) وأخرجه في مواضع كثيرة من"صحيحه"، ومسلم كتاب الكسوف (2/ 624) رقم: (905) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر.