الصفحة 72 من 92

[فضل العلماء على سائر الناس]

104 -وفيهما عن معاوية - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من يُرد الله به خيرًا يُفَقِّههُ في الدين ) ) [1] .

(1) رواه البخاري كتاب العلم (1/ 164) رقم: (71) ، وفرض الخمس (6/ 217) رقم: (3116) ، والاعتصام بالكتاب والسنة (13/ 263) رقم: (7312) ، ومسلم كتاب الزكاة (2/ 719) رقم: (1037) .

حديث معاوية الذي في الصحيح: قال عليه الصلاة والسلام: (( من يرد الله به خسرًا يفقهه في الدين ) )الدين في هذا الحديث هو ما يشمل العقيدة والشريعة؛ لأن الدين له ثلاث مراتب الإسلام، الإيمان، الإحسان كما في حديث جبريل قال (( هذا جبريل آتاكم يعلمكم دينكم ) )فدين الإسلام له ثلاث مراتب، ومن ثلاثة الأصول التي يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمها معرفة الإنسان معرفة المسلم دينه بالأدلة يعني الإسلام والإيمان والإحسان.

فإذًا من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، يعني يفقهه في العقيدة يفقهه في التوحيد، يفقهه أيضًا في الشريعة يفقهه في الحلال والحرام، ودل هذا الحديث أن من لم يتفقه فإن الله لم يرد به خيرًا ومعنى لم يرد به خيرا يعني أنه -جل وعلا- ما هيأ له أسباب الخير؛ لأن أعظم أسباب الخير في العلم والفقه في دين الله -جل وعلا- الفقه في الدين هذا جاء في القرآن في قوله -جل وعلا-: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ، فالفقه في الدين في هذه الآية وفي الحديث المراد به الفقه بما أنزل الله -جل وعلا- على رسوله في القرآن وما جاء في السنة وما جاء في القرآن والسنة يشتمل على العقيدة ويشتمل على الحلال والحرام، فتخصيص العلماء علم الحلال والحرام بالفقه هذا اصطلاح يعني اصطلاح خاص أما دلالة النصوص والذي كان عليه هدي السلف يعني في زمن الصحابة ومن بعدهم أن الفقه يشمل الفقه في الدين بأجمعه وليس مخصوصًا بالفقه في الحلال والحرام بل أعظم الفقه الفقه في التوحيد في حق الله -جل وعلا- ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت