[حواريُّو الرسول - صلى الله عليه وسلم - هم الذين يأخذون بسُنَّته]
107 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من نبيٍّ بعثَهُ الله في أُمَّته قبلي إلا كان له من أُمَّته حوَارِيُّونَ وأصحابٌ ياخذون بسنَّتِهِ، ويقتدونَ بأَمْرِهِ، ثُمَّ إنَّها تخلُفُ من بعدهم خُلُوفٌ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤْمَرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمنٌ، ومن جاهدهم بلسانِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمنٌ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبَّةٌ خردَلٍ ) )رواه مسلم [1] .
[تحريم الاقتداء بغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لو كان نبيًّا]
108 -وعن جابر - رضي الله عنه - أنَّ عمرَ - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله إنَّا نسمعُ أَحاديث من يهود تُعجبنا أَفترى أن نكتبَ بعضها؟!، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أَمُتَهَوِّكُونَ أَنتم كما تَهَوَّكتِ اليهود والنصارى! لقد جِئتُكم بها بيضاء نقيِّةً، ولو كان موسى حيًّا ما وسعه إلاَّ اتباعي ) ). رواه أحمد [2] .
109 -وعن أبي ثعلية الخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( إنَّ الله فرض فرائضَ فلا تُضيِّعُوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرَّمَ أشياءَ فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكم غير نسيانٍ فلا تبحثوا عنها ) ). حديثٌ حسنٌ رواه الدارقُطْنيُّ وغيرُهُ [3] .
[تحريم الاختلاف والتفريق]
(1) رواه مسلم كتاب الإيمان (1/ 69) رقم: (50) .
(2) رواه أحمد (3/ 387) والبزار كما في"كشف الأستار" (1/ 78) رقم: (124) من طريق هُشيم ثنا مجالد عن عامر الشعبي عن جابر أن عمر ... . الحديث.
(3) رواه الدارقطني كتاب الرضاع (4/ 183) رقم: (42) من طريق إسحاق الأزرق، ورواه الحاكم الأطعمة (4/ 115) ، والبيهقي الضحايا (10/ 12) من طريق علي بن مُسْهِر كلاهما عن داود ابن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعا.