الصفحة 76 من 92

110 -وفي"الصحيحين"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما نهيتُكُم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فاتُوا منه ما استطعتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ) ) [1] .

[دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأهل الحديث]

11 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نَضَّرَ الله عبدًا سمعَ مقالتي فحِفَظها ووعاها، وأدَّاها، فرُبَّ حاملِ فقهِ غير فقيهٍ، وَرُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه؛ ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قلبُ مسلمٍ: إخلاصُ العمل لله، والنَّصيحة للمسلمينَ، ولزومُ جماعتهِم، فإنَّ دعوتهم تحيطُ من ورائَهُم ) )رواه الشافعيُّ والبيهقي في"المدخل"ورواه أحمد وابن ماجه والدارمي عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - [2] .

(1) رواه البخاري كتاب الاعتصام (13/ 251) رقم: (7288) ، ومسلم كتاب الفضائل (4/ 1831) رقم: (1337) ، وأيضًا مسلم 04/ 1831)، ورواه مسلم (4/ 1830) .

(2) صحيح، رواه الشافعي في"مسنده" (15/ 14) ، والترمذي كتاب العلم (5/ 34) رقم: (2658) ، والحميدي (1/ 47) رقم: (88) ، والبيهقي في"الدلائل" (1/ 23) ، والبغوي في"شرح السنة" (1/ 236) رقم: (112) من طريق عبدالملك بن عُمير عن عبدالرحمن بن عبدالله ابن مسعود عن ابن مسعود.

رواه الشافعي والبيهقي في"المدخل"إيش المدخل؟ المدخل هذا ليس كتابًا مستقلًا هو قطعة من كتاب معرفة السنن والآثار له. وأحاديث الشافعي هي موجودة في معرفة السنن والآثار؛ لأن البيهقي ألف ثلاثة كتب في نصرة مذهب الشافعي واستدلالاته، السنن الصغرى طبعت، والسنن الوسطى وهي التي تسمى معرفة السنن والآثار، والثالث السنن الكبرى، مشهور كبير.

السنن الوسطى هذه معرفة السنن والآثار لها مقدمة طويلة تسمى المدخل، المدخل إلى معرفة السنن والآثار، أراد من هذا الكتاب معرفة السنن والآثار معرفة الشافعي بالسنن والآثار. سماه معرفة السنن والآثار يعني معرفة الشافعي بالسنن والآثار، فالأحاديث اللي في كتب الشافعي في الأم أو في مختصر المزني أو في البويطي أو إلى آخره ...

سواءً كانت مسندة أو كانت غير مسندة والآثار تجد أن البيهقي يصلها وليبين أن الشافعي يعرف المسانيد ويعرف السنن والآثار، وأنه ما يذكر شيء إلا وهو مسند موجود له مقدمة هذه المدخل فيها ذكر تأصيلات كثيرة في العلم وطلب الحديث والسنن وأشباه هذه المسائل.

وفيها نقد للطحاوي بالمناسبة. البيهقي فيها يعني تكلم على الطحاوي صاحب العقيدة، وقال إني شفت كتابه معاني الآثار شرح معاني الآثار يقول: وجدته يتعصب لطريقته يعني الحنفية، ويحمل الأحاديث يعني ذمه ذم كتابه ونكَّت على الطحاوي بتعصبه وعدم استعماله للأدلة في موضعها والبيهقي أيضًا ما خلا من هذه الصفة، والتعصب أحيانًا يفيد؛ لأنه تعصب البيهقي للشافعي جعله يؤلف هذه الكتب، وتعصب الطحاوي لأبي حنيفة جعله يؤلف معاني الآثار، والمشكل يعني الي يظهر معرفة إمامه بهذه وتعصب الحنابلة أيضًا وتحمسهم لإمامهم خلى السنة تبقى، فالله جل وعلا- جعل ها الحماس في القلوب علشان تتحرك للحفاظ على الديانة.

غالبًا إذا الشافعي روى شيء يكون البيهقي رواه، رواه الشافعي والبيهقي لذلك تجد كثير من أئمة الحديث ما يقرنون ما بين الشافعي والبيهقي ما يقولون رواه الشافعي والبيهقي، يعني يذكرون إما البيهقي أو الشافعي؛ لأن أحدهما يدل على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت