الصفحة 78 من 92

[تحريم القول بالرأي في القرآن]

114 -وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من قال في القرآن برايِهِ فليتبَوَّا مقعده من النَّار ) ). رواه الترمذي [1] .

115 -وفي رواية: (( من قال في القرآن بغير علمٍ فليتبوَّا مقْعَدَهُ من النَّار ) )رواه الترمذي [2] .

[الترهيب من الإفتاء بغير علم]

116 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أَفتَى بغيرِ علمٍ كان إثمهُ على من أفتاهُ، ومن أشارَ على أخيهِ بأمرٍ يعلم أنَّ الرُّشدَ في غيره فقد خانهُ ) )رواه أبوداود [3] .

(1) رواه الترمذي كتاب التفسير (5/ 183) رقم: (2950) ، والنسائي في"الكبرى فضائل القرآن" (5/ 31) رقم: (8085) ، والبغوي في"شرح السنة" (1/ 258) رقم: (118، 119) كلهم من طريق سفيان عن عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

(2) رواه الترمذي كتاب التفسير (5/ 183) رقم: (2950) ، والنسائي في"الكبرى" (5/ 30) رقم: (8084) ، وأحمد (1/ 233، 269) ، والطبراني (12/ 35) رقم: (12392) ، والبغوي في"شرح السنة" (1/ 257) رقم: (117) من طريق عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

(3) حسن، رواه البخاري في"الأدب المفرد" (101) رقم: (259) .

هذه كلها من الإمام -رحمه الله- يذكر آداب طالب العلم وما ينبغي له والأشياء التي يحتاجها طالب العلم. أعظم ما يكون به الاستدلال، وكلام طالب العلم واستشهاده وعظة الناس به القرآن، ولهذا جاء التحذير في أن يقول قائل في القرآن برأيه أو بغير علم: (( من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ) )، يعني إذا قال في القرآن برأيه الذي حمله عليه الهوى؛ لأنه توعده بالنار، وأما الاجتهاد المبني على دليل فإنه لا بأس به، فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد إذا كان اجتهاده في التفسير مبني على دليل، كذلك من قال في القرآن بغير علم فقد أخطأ ولو أصاب يعني واحد ما عنده علم باللغة ما عنده علم بالشريعة بقواعد الشريعة بالسنة فيقول في القرآن برأيه لكن بغير علم ما عنده علم. نظر فقال: إن تفسير الآية هي كذا. وأنا أظنها كذا، ولا تفسير الآية كذا هذا معناه. وهو ليس عنده علم بذلك، فهذا ولو أصاب في الحقيقة لكنه أخطأ؛ لأن القرآن ما يجوز أن يتكلم الإنسان عليه، ويفسره بغير علم، يعني بغير علم بالقرآن بحفظ القرآن ومعرفة الآيات التي في الموضوع، كذلك بغير علم بالسنة التي جاءت في تفسير القرآن، بغير علم بمنهج السلف في التفسير كيف كانوا يفسرون وأقوال العلماء في ذلك، ونحو هذه الضوابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت