الصفحة 10 من 47

(إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَجَلُهُ فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ رِزْقُهُ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلَا يَنْقُصُ) .

-وجوبُ الإِيمانِ بالقضاءِ والقدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ.

-الحَثُّ على الأَعمالِ الصالحةِ والمُداومةِ عليها.

-إِخلاصُ العملِ للهِ تعالى.

-العِبْرةُ بالخواتيمِ، فعلى الإِنسانِ أَنْ لايَغْتَرَّ بعملِهِ.

-الاستعانةُ باللهِ تعالى وسؤالُهُ حسنَ الخاتمةِ والاستعاذةُ بِهِ من سُوءِها.

-التنبيهُ على صِدْقِ البعثِ والجزاءِ. لأَنَّ الذي خلقَ الإِنسانَ منْ ماءٍ مهينٍ لَقادرٌ على إِعادةِ الروحِ إِليهِ بعدَ أَنْ يَصيرَ تُرابًا.

-الحضُّ على القناعةِ والزَّجْرُ عن الحِرصِ، لأَنَّ الرِزْقَ مُقَدَّرٌ، ولنْ تموتَ نفسٌ حتى تستكملَ رِزْقَها وأَجَلَها.

-كمالُ علمِ اللهِ تعالى وإِحاطتُهُ بكلِ شيءٍ قبلَ وقوعِهِ صغيرًا كانَ أَوكبيرًا

الحديث الخامس

عَنْ أُمِّ المُؤمِنِينَ أُ مِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ. وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: (مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) .

معاني المُفْرَداتِ:

منْ أَحدثَ: أَنْشَأَ واخترعَ منْ قِبَلِ نفسِهِ وهواه.

في أَمرِنا: في دِينِنا وشَرْعِنا الذي ارتضاهُ اللهُ لَنا.

مالَيْسَ منْهُ: ممَّا يُنافيهِ ويُناقِضُهُ.

فهو رَدٌّ: مَردودٌ على صاحبِه لِبُطلانِهِ وعَدمِ الاعتدادِ بهِ.

مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:

-أَنَّ الإِسلامَّ اتباعٌ وليسَ ابتداعًا، فالخيرُ كلُهُ في اتباعِ رسولِ اللهِ - منْ غَيرِ زِيادةٍ ولانقصانٍ، قالَ اللهُ تعالى: - قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - وقالَ سبحانه - وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ -.

-أَنَّ المحدَثاتِ كلَّها بدعٌ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالةٌ، فلايصحُ تقسيمُ البِدَعِ إِلى سيئةٍ وحَسنةٍ.

-خُطورةُ البِدْعةِ في الدينِ، وذلك لأَنَّها تفسدُه بإِماتةِ السُّنَنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت