عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - عَنْ النَّبِيِّ - قَالَ: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ
معاني المُفْرَداتِ:
لا يُؤْمِنُ: الإِيمانَ الكاملَ.
أحدُكُمْ: مَنْ يَدَّعي الإِيمانَ والإِسلامَ مِنْكمْ.
لأَخيهِ: المسلمِ والمسلمةِ.
ما يُحِبُ لِنَفْسِهِ: مِثْلَ الذي يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الخَيرِ.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-شرطُ الإِيمانِ الكاملِ أَنْ يُحبَ المسلمُ في أَنْ يَحصُلَ للمسلمينَ مايُحِبُ لنفسِهِ من الخيراتِ والطاعاتِ.
-يحرصُ الإِسلامُ على أَنْ تسودَ في المجتمع أَواصرُ المحبةِ والوئامِ والتعاونِ والتضامنِ حتى يسعدَ الجميعُ بالأَمنِ والاستقرارِ.
-محبةُ الخيرِ للمسلمينَ تؤدي إلى زيادةِ الإِيمانِ.
-المجتمعُ الفاضلُ ثمرةٌ من ثمراتِ الإِيمانِ، فحبُّ الخيرِ للمسلمينَ من دلائلِ صدقِ الإِيمانِ، وقدْ وصفَ الرسولُ - المؤمنينَ بقولِهِ (تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) أَخرجه البخاريُ ومسلمٌ.
-التنفيرُ من الحسدِ، لأَنه ينافي كمالَ الإيمانِ ويمزقُ المجتمعَ.
الحديث الرابع عشر
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ
معاني المُفْرَداتِ:
لا يَحِلُّ دَمُ: أَيْ لاتَحِلُّ إِراقَتُهُ، والمُرادُ: القتلُ.
بإِحدى ثَلاثٍ: يَحِلُّ قَتْلُ المُسلمِ بِسَبِبِ فِعْلِهِ صِفَةً أَوخَصْلَةً مِنْ ثَلاثِ خِصالٍ.
النَّفْسُ بِالنَّفْسِ: قَتْلُ النَّفْسِ التي قَتَلَتْ نَفْسًَا عَمْدًَا بِغَيرِ حَقٍّ بِمقابَلَةِ النَّفْسِ المَقْتُولةِ
الثَّيِّبُ الزاني: الثَّيِّبُ: مَنْ لَيْسَ بِبِكْرٍ، يُطْلَقُ على الذكرِ والأُنْثى، يُقالُ: رَجُلٌ ثَيِّبٌ، وامرَأَةٌ ثيِّبٌ، وهوَ اسمُ فاعلٍ مِنْ ثَابَ إِذا رَجَعَ،، والزاني: اسمُ فاعلٍ مِنَ الزِنا، وهوَ في اللَّغةِ الفُّجورُ، وشَرْعًَا: وَطءُ الرجلِ المرأَةَ الحَيَّةِ في قُبُلِها مِنْ غَيرِ نِكاحٍ.