التاركُ لدِينِهِ: كما هوَ لفظُ التِرمذِيِّ، وفي روايةِ البُّخاريِّ"المَارِقُ منَ الدِينِ"مِنَ المُروقِ، وهوَ الخُروجُ. والمُرادُ بالدينِ: الإِسلامُ، وهذا المُفارقُ لدِينِهِ أَو المارِقِ مِنْهُ هُوَ المُرْتَدُّ.
المُفارِقُ للجماعَةِ: التارِكُ لجماعةِ المسلمينَ بالرِّدَّةِ.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-حرمةُ دمِ المسلمِ الذي شهدَ أَن لاإله إلا اللهُ وأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ولايحلَّ هَدْرُ دمِهِ وإزهاقُ روحِهِ إلاإِذا ارتكبَ جنايةً من الجناياتِ التالية:
أ ... قتلُ النفسِ عَمْدًا بغيرِ حقٍ.
ب الزنا بعدَ الإِحصانِ وهو الزواجُ.
ت الرِدَّةُ عن الإِسلامِ.
-حكمُ الزاني المُحْصَنِ وكذلك الزانيةُ المحصنةُ الرجمُ حتى الموتِ، وقد ثبتَ الرجمُ منْ قولِ رسولِ اللهِ - وفعلِهِ فقد روى الجماعةُ أَنَّه رجمَ رجلًا اسمُهُ ماعزٌ، ورجمَ الغامديةَ وروى الجماعةُ أَنَّهُ قالَ: ( ... واغدُ ياأُنيسُ إلى امرأة هذا فإن اعترفتْ فارجمْها، فغدا عليها فاعترفتْ، فأَمرَ بها رسولُ اللهِ - فرُجِمَتْ)
-القِصاصُ: أَجمعَ المسلمونَ على أَنَّ منْ قَتَلَ مسلمًا عَمْدًا فقد استحقَّ القِصاصَ وهو القتلُ، قال اللهُ تعالى: - وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ - [المائدة:45] .
-حدُّ الرِدَّةِ: أَجمعَ المسلمونَ على أَنَّ الرجلَ إذا ارتدَّ وأَصرَّ على الكفرِ ولمْ يَرجعْ إلى الإسلامِ بعدَ الاستتابةِ فإنهُ يُقتلُ لحديثِ رسولِ اللهِ - (منْ بدَّلَ دينَهُ فاقتلوه) .
-الذي يقومُ بتنفيذِ القصاصِ والحدودِ هو الحاكمُ.
-الحثُّ على التزامِ جماعةِ المسلمينَ وعدمِ الشذوذِ عنهم.
-تربيةُ المجتمعِ على الخوفِ من اللهِ ومراقبتِهِ في السرِ والعَلَنِ.
-يتحققُ بإقامةِ الحدودِ في الإسلام أَمنُ واستقرارُ المجتمعِ.
الحديث الخامس عشر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أن رَسُولِ اللَّهِ - قَالَ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) .رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ
معاني المُفْرَداتِ:
يُؤْمِنُ: الإِيمانَ الكامِلَ، المُنَجِّيَ مِنْ عَذابِ اللهِ تعالى، والمُوصِلَ إِلى رِضْوانِهِ. وأَصْلُ الإِيمانِ التصديقُ والإِذعانُ.
اليومِ الآخِرِ: يومِ القيامةِ، وهوَ وَقْتُ الجَزاءِ على الأَعمالِ.