الصفحة 21 من 47

مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:

-وجوبُ الإحسانِ في كلِّ شيءٍ، وهو الإِحكامُ والإتقانُ والتحسينُ في الأعمالِ المشروعةِ، قال اللهُ تعالى: - إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ -.

-أَمثلةٌ على الإِحسانِ:

أ الإِحسانُ في القتلِ: وهو تحسينُ هيئةِ القتلِ بآلةٍ حادةٍ، ويكونُ بالإِسراعِ في قتلِ النفوسِ التي يُباحُ قتلُها على أَسهلِ الوجوهِ، ولذا كانَ النبيُّ - يستعملُ السيفَ في القصاصِ إِلاإِذا مثَّلَ القاتلُ بالمقتولِ كأَنْ يقتلَهُ بحجرٍ فإِنَّه يُقتلُ بِهِ، وحتى في قتلِ الأَعداءِ قالَ اللهُ تعالى: - فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ - ولئنْ جازَ للمسلمينَ أَنْ يستخدموا الأَسلحةِ الناريَّةَ والمدفعيةَ المدمرةَ منْ قبيلِ المعاملةِ بالمثلِ - فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ - فإِنه لايجوزُ لهمْ بحالٍ أَن يتجهوا في قتالِهمْ بها إِلى التعذيبِ والتشويهِ كهدفٍ وغايةٍ.

ب وفي ذبحِ البهائمِ أَمَرَ الإِسلامُ بالإحسانِ فأَمر المسلمَ بإحدادِ السكينِ، والرفقِ في سَوْقِ البهيمةِ للذبحِ، وعدمِ إِظهارِ السكينِ أَمامَها، وعدمِ ذبحِها بحضرةِ أُخرى، وأمر بتوجيهِها إلى القبلةِ وذكرِ اسمِ اللهِ عليها.

ت ونهى الإِسلامُ عن التحريقِ بالنارِ، وعن حبسِ البهائمِ وضربِها بالنبلِ ونَحوِه حتى تموتَ.

الحديث الثامن عشر

عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بنِ جُنَادَةَ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولُ اللَّهِ - قَالَ: (اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَفي بَعْضِ النُسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

معاني المُفْرَداتِ:

اتق الله: اجعلْ بينَكَ وبينَ عقابِه وسَخَطِهِ وقايةً وحاجزًا وذلكَ بامتثالِ أوامرِهِ واجتنابِ نواهيِهِ.

حيثُما كُنْتَ: أَيْ في أَيِّ زَمانٍ ومَكانٍ كُنْتَ فِيهِ، وَحْدَكَ أَو في جَمْعٍ، رآك الناسُ أَمْ لَمْ يَرَوْكَ.

أَتْبِع: أَلْحِقْ.

السَّيئَةَ: الذَّنْبَ الذي يَصْدُرُ مِنْكَ.

تَمْحُها: تُزِيلُها مِنْ صحائِفِ الملائِكَةِ الكاتبينَ وتَرْفَعُ المُؤاخَذَةَ عَنْها.

خَالِقْ: جاهِدْ نَفْسَكَ وتَكَلَّفِ المُجامَلَةَ.

بِخُلُقٍ: الخُلُقُ: الطَّبْعُ والمزاجُ الذي يَنْتُجُ عن السُلوكِ، وقَدْ يُوصَفُ بالسُّوءِ كما يُوصَفُ بِالحُسْنِ.

مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت