-الحياءُ من ميراثِ الأَنبياءِ الذي وَرِثَهُ المؤمنونَ جيلًا بعد جيلٍ حتى وصلَ إِلى أَولِ هذهِ الأُمة الإِسلاميةِ، فعلينا أَنْ نتمسكَ بهذا الميراثِ النبويِّ الأَصيلِ.
-مِنْ ثمراتِ الحياءِ العِفَّةُ والوفاءُ والصدقُ.
-يقابلُ الحياءَ الوقاحةُ وهي صفةٌ مذمومةٌ تحملُ صاحبَها على الانغماسِ في الشرِّ وعدمِ المبالاةِ بما يلحقُهُ من الذمِّ واللومِ حتى يصلَ بهِ الحالُ إلى المجاهرةِ، قالَ رسولُ اللهِ: (كلُّ أُمتي معافى إِلاالمجاهرينَ) .
-الحياءُ لايمنعُ من الفقهِ في الدينِ، قالتْ عائشة رضي اللهُ عنها:"رحمَ اللهُ نساءَ الأَنصارِ، لم يمنعْهُنَّ الحياءُ أَنْ يَتَفَقَّهنَ في دِينِهنَ".
الحديث الحادي و العشرون
عَنْ أبي عَمْرٍو - وَقِيل أَبي عَمْرَةَ - سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ. قَالَ:
(قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
معاني المُفْرَداتِ:
قُلْ لِي: علمْني
فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا: قولًا جامعًا لمعاني الإِسلامِ واضحًا في نفسِهِ.
لاأَسأَلُ عنه أَحدًا غيرَكَ: لايحتاجُ إلى تفسيرِ غيرِكَ
قلْ آمنتُ باللهِ: جَدِّدْ إِيمانَكَ باللهِ واذكُرْهُ بلسانِكَ وبقلبِكَ.
ثمَّ استقمْ: حافظْ على جميعِ الطاعاتِ واجتنبْ جميعَ المنهياتِ.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-استحبابُ السؤالِ عنْ أَمرٍ يجمعُ خصالَ الخيرِ كلَّها.
-ينبغي على مَنْ جَهِلَ أَمرًا أَنْ يَسأَلَ عنهُ أَهلَ الذِّكرِ.
-الأَمرُ بالاستقامةِ على أَوامرِ الدينِ كلِّها وفي مقدمتِها التوحيدُ وإِخلاصُ العبادةِ للهِ.
-الإِيمانُ قولٌ وعملٌ.
-حرصُ الصحابةِ على تعلُّمِ دينِهمْ والمحافظةِ على إِيمانِهمْ.
-ثوابُ المستقيمينَ الجنَّةُ، قالَ اللهُ تعالى: - إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ - [فصلت:30 - 32] .