الحديث الثاني والعشرون
عَنْ أَبي عَبْدِ اللهِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أنَّ رَجُلًا سَاَلَ رَسُولَ اللهِ - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَأَدْخُلُ الْجَنَّة؟ َ قَالَ:"نَعَمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَمَعْنَى حَرَّمْتُ الحَرَامَ: اجْتَنَبْتُهُ، وَمَعْنَى أَحْلَلْتُ الحَلالَ: فَعَلْتُهُ مُعْتَقِدًَا حِلَّهُ.
معاني المُفْرَداتِ:
أَنَّ رجلًا: هو النُعمانُ بنُ قَوْقَلٍ الخُزاعيُّ.
أَرأَيْتَ: أَخبرْني وأَفْتِني.
المكتوباتِ: المفروضاتِ، وهنَّ الصلواتُ الخمسُ.
ولمْ أَزِدْ: أَي اقتصرتُ عليها واكتَفَيتُ بها.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-حرصُ الصحابةِ على السؤالِ عمَّا يُدخِلُهمُ الجنَّةَ ويباعدُهمْ عن النارِ.
-أَنَّ طريقَ الجنَّةِ واضحةُ سهلةٌ، وأَنَّ الداعيَ إِليها رسولُ اللهِ -.
-التزامُ الفرائضِ وتركُ المحرماتِ أَساسُ النجاةِ.
-أَنَّ هذا الدينَ يسرٌ، فاللهُ لايكلفُ العبادَ فوقَ طاقتِهِمْ قالَ اللهُ تعالى: - لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا -، فعلى المسلمِ أَنْ يَسْمعَ ويُطيعَ لينالَ السعادةَ في الدنيا والآخرةِ.
-صِدقُ الصحابةِ واهتمامُهمْ بالعملِ وابتعادُهمْ عن الجَدَلِ.
-أَنَّ الزكاةَ والحجَّ فريضتانِ مُحْكَمَتانِ، ولكنْ لمْ يَذْكرْهما النعمانُ كما ذَكَرَ الصلاةَ والصومَ، إِمَّا لأَنهما لمْ يُفرضا بعدُ، وإِما لأَنَّهُ فقيرٌ ولايُكَلَّف بهما، وإِما أَنَّهما داخلانِ في قولِهِ (أَحْلَلْتُ الْحَلَالَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ) .
-أَهميةُ الصلاةِ والصومِ، والترغيبُ في أَدائِهما والترهيبُ من ترْكِهما.
-أَنَّ التحليلَ والتحريمَ تشريعٌ، ولايكونُ إِلاللهِ تعالى، فالحلالُ ماأَحلَّهُ اللهُ والحرامُ ماحرَّمهُ اللهُ.
-على المعلِّمِ أَن يبشِّرَ المتعَلِمَ بالخيرِ وياخذَهُ باليُسْرِ والترغيبِ.
الحديث الثالث والعشرون
عَنْ أَبِي مَالِكٍ -الحَارِثِ بنِ عَاصِمٍ - الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ
معاني المُفْرَداتِ: