أما ما لم يكن كذلك بأن كان مختوما بياء، لكن هذه الياء مسبوقة بحرف ساكن وليست مسبوقة بحرف مكسور؛ فإنه لا يسمى ... ليس في عداد الاسم المنقوص، ولا ينطبق عليه أحكام الاسم المنقوص من حيث اختفاء علامة الرفع، وعلامة الجر للثقل، فتقول: هذا ظبيٌ، ورأيت ظبيًا، ومررت بظبيٍ، وتقول: هذا عليٌّ، ورأيت عليًّا، ومررت بعليٍّ.
قد يقول قائل: إنعلي الياء مسبوقة بحرف مكسور، وهو اللام، والواقع أن الأمر ليس كذلك؛ لأن الياء هنا ياءان، فهي ياء مشددة، والياء المشددة الأخيرة منها مسبوقة بياء ساكنة، وهى الياء الأولى، فإذن الياء الأخيرة التي هي تسمى ياء المنقوص لا بد أن يكون ما قبلها مكسورا، أما الياء في علي الأخيرة فهي ياء مسبوقة بحرف ساكن، وهو الياء الأولى، فتقول: عليٌّ، عليًّا، فإذا الياء التي تظهر عليها الحركات سبب ظهور الحركات عليها أنها مسبوقة بياء ساكنة؛ ولذلك خرجت عن ضابط وتعريف الاسم المنقوص. أظن ... ومثلها: كلمة ظبي، وما إلى ذلك.
-أيضا سؤال آخر يقول: كلمة فتاوى، كما يقال فتاوى ابن تيمية أو غيره، هل هي بالألف المقصورة، كما يقال فتاوى أم أنها بالياء، فنقول: فتاوي.
الواقع أن الأصل فيها أنها بالياء، وأن ما قبلها مكسور: فتاوي، ولكنه يجوز أن تخفف حركة الواو من الكسر إلى الفتح فتصير: فتاوى فإذًا يتبين لنا أن الوجهين، أو الأمرين جائزان، ففتاوى إذن أصبح الأمر فيها واسع، ويجوز فيها الوجهان، فلك أن تقول: فتاوي على الأصل، ولك أن تقول: فتاوى بالتخفيف، وكلاهما صحيح.
باب الأفعال، وقلنا: إن الأفعال ثلاثة: الفعل الماضي، والفعل المضارع، وفعل الأمر. وقلنا: في تعريف الفعل الماضي: إنه ما دل على حصول الفعل في الزمن الماضي، أو بعد زمن التكلم، ما دل على حصول الفعل في الزمن الماضي، أو بعد زمن التكلم.
ما حكم الفعل الماضي من حيث الإعراب والبناء؟.