فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 122 من 347

الواقع أن النواصب والجوازم المؤلِّف هنا سردها بهذه الصورة، وقد يبدو لأول وهلة من سردها أنها شيء يسير لكنها في الواقع تشكل بابا كبيرا من أكبر أبواب النحو، وهو ما يسمى بإعراب الفعل ... باب إعراب الفعل من أكبر الأبواب، والأستاذ في الكلية يجلس قُرابة شهر وهو يشرح في هذا الباب.

لا تتصورون أننا سنستطيع أن نوفي هذا الموضوع، وهو موضوع النواصب والجوازم حقه في درس أو درسين، ولو أعطيناه ما بقي من مدة الدورة لما كفاه بالصورة التي نريدها؛ لأن في الحديث عن النواصب تفصيلات كثيرة جدا، وخاصة في أن متى تُضمر جوازا؟ ومتى تضمر وجوبا؟.

والكلام طويل في هذا، وما فيه أيضا من قضايا خلافية فنحن سنمر عليه مرورا سريعا قدر الطاقة، ولن نطيل فيه كثيرا، ولن نختزله -أيضا- بالصورة التي فعل المؤلف، وقد حاولت أن أحقق جمعا بين الأمرين، ولخَّصت ملخصا يسيرا جدا لقضية الحروف النواصب.

فالحروف النواصب سردها المؤلف -رحمه الله- فقال إنها عشرة، وهي: أن ولن وإذن وكي، ولام كي التي تسمى لام التعليل، ولام الجحود وهي التي تسمى لام النفي، وحتى، والفاء والواو إذا وقعتا في الجواب. أو كما قال المؤلف: الجواب بالفاء، والواو والحرف الأخير أو.

هذه الحروف العشرة لو نظرنا إليها لجعلناها فئات: الفئة الأولى من هذه الحروف فئة تنصب بنفسها، وهي الحروف الأربعة الأولى، وهي: أن ولن وإذن وكي. وفئة ثانية تنصب بأن مضمرة جوازا، وهي: لام كي أو لام التعليل. والفئة الثالثة فئة تنصب بأن مضمرة وجوبا، وهي: لام الجحود وحتى والفاء والواو إذا وقعتا في الجواب وأو.

سنعيد -إن شاء الله- الفئات أيضا هذا التقسيم إلى هذه الفئات ليس محل اتفاق مائة في المائة، وإنما هو -يعني- من التقسيمات الجيدة الشائعة.

الحروف التي تنصب بنفسها، وهي الفئة الأولى، وهي الحروف التي تنصب بنفسها، وهي أربعة: أن ولن وإذن وكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت