فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 123 من 347

والفئة الثانية هي الحروف التي تنصب بواسطة أن المضمرة جوازا، وهي: لام كي أو لام التعليل.

والفئة الثالثة هي الحروف التي تنصب بواسطة أن المضمرة وجوبا، وهي الخمسة الباقية: لام الجحود وحتى والفاء أو الواو في الجواب وأو.

إذن نلحظ من ذلك لو أمعنا النظر لوجدنا أنَّ أن هي المهيمنة على هذا الباب؛ لأنها إما أن تنصب وهي ظاهرة، وهي تسمى -تكاد تكون- أم الباب، وإما أن تنصب وهي مضمرة جوازا وذلك بعد لام التعليل أو لام كي، وإما أن تنصب وهي مضمرة وجوبا وذلك بعد الحروف الخمسة الأخيرة.

إذن هذه التي تسمى نواصب، وهي الحروف الستة الأخيرة، الواقع أنها ليست هي النواصب، وإنما هي الناصب مستتر تحتها أو خلفها، وهي مجرد ستار وغطاء للناصب الحقيقي وهو أن، نُفَصِّل قليلا أنْ هذه ... أيضا أن نفسها تحتاج إلى وقفات؛ لأن أنْ هذه ليست نوعا واحدا، وتكاد تكون أنواعها متداخلة إلى حد ما.

فـ أن هذه تارة تكون مفسِّرة، وتارة تكون زائدة، وتارة تكون مخففة من الثقيلة، وهي أخت أنَّ الناسخة، تخفف -أيضا- فتصير أنْ فيصير لها أحكام خاصة، وتارة يصح فيها الوجهان: أن تكون مخففة وناصبة، وتارة تكون ناصبة للفعل المضارع وهي التي معنا، وكلها في النطق متشابهة، بل متحدة.

فالمفسرة -مثلا هذه الأمور سأستعجل فيها لن أتوقف فيها طويلا- المفسرة هي: المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه، و هذه القضية لو وقفنا نتحدث فيها لطالت، مثالها: كتبتُ إليهِ أنْ يفعلَ كذا، أو بأن يفعل كذا، وهي التي ربما كانت مرادفة لأي. كتبتُ إليه أي: قلت إليه، أي: طلبت منه بأن يفعل كذا.

والزائدة: هي الواقعة بين القسم ولو، كما لو قلت مثلا: أقسم بالله أن لو يأتيني زيد لأكرمنَّه. وأيضا منها قوله -تعالى-: فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ الواقعة بعد لما -أيضا- داخلة في الزائدة، كما في قوله -تعالى-: فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت