فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 124 من 347

وكلمة زيادة في القرآن الكريم لها خصوصية ليست ككلمة زائدة في الكلام العام. حينما تقول: بأن هذا حرف زائد، أو أن تقول: هذا مبتدأ مرفوع لفظا مجرور محلا بحرف الجر الزائد، أو نحو ذلك في القرآن الكريم؛ فإن معنى الزيادة إنما هي قضية تتعلق بالحكم الإعرابي، أما الناحية المعنوية فإنه ليس هناك شيء في القرآن ليس له معنى، وإنما جاءت لتؤدي معنًى مهما، ومعنى كبيرا قد يكون ظاهرا، وقد يكون ليس بظاهر.

النوع الثالث من أنواع أنْ هي: المخففة وهي المسبوقة بعَلِمَ، أو أي فعل من أفعال العلم ... المسبوقة بعلِم أو غيره من أفعال العلم هذه في الغالب تكون مخففة من الثقيلة، وهذه كثيرة جدا في القرآن، كما في قوله -تعالى-: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وفي قوله -تعالى-: أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا .

فتلحظون أن الفعل المضارع إذا جاء في القرآن بعد فعل يدل على العلم؛ فإن أنْ هذه تكون مخففة ويرتفع الفعل المضارع بعدها، فإن جاءت بعد فعل يدل على الظن؛ فإنها تكون حينئذ محتملة بأن تكون مخففة فيرتفع الفعل المضارع بعدها، ويحتمل أن تكون ناصبة فينصب الفعل بعدها.

ولذلك جاء في بعض الآيات قراءتان سمعيتان كلتاهما متواترتان: إحداهما بالرفع، وإحداهما بالنصب. فالتي بالرفع تكون أنْ فيها مخففة من الثقيلة أخت إنَّ الناسخة، والتي بالنصب تكون أنْ فيها هي الناصبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت