فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 347

فهي إذن ناصبة؛ لأن الفعل الذي بعدها يُنصب، ومصدرية؛ لأن الفعل الذي بعدها يؤول ... تؤول معه بمصدر، واستقبال؛ لأنها تكون للمستقبل فأنت تقول: أريد منك أنْ تحضرَ، أي: غدًا، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي أي: إن شاء الله -تعالى- يتجاوز عني يوم الحساب.

وكما قلت لكم: أمثلتها كثيرة كما في قوله -تعالى-: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي وكما في قوله -تعالى-: وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وكما في قوله -تعالى-: إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وكما في قوله -تعالى-: وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ أي: يجعلوه.

فالحاصل إذن أنَّ أنْ هذه -كما ذكرت لكم- ناصبة ومصدرية ودالة على الاستقبال، وهي -أيضا- نوع واحد من خمسة أنواع أشرنا إليها.

الحرف الثاني لَنْ، لن أيضا من معانيها أنها حرف نفي، وأنها حرف نصب، وأنها حرف استقبال، كما إذا قلتَ مثلا: لن يحضرَ محمدٌ هذا اليوم. لن يحضر: فيه نفي، وفيه نصب للفعل، وفيه استقبال؛ لأنك إنما تتحدث عن أمر مستقبل، أي: أنه لن يحضر فيما نستقبل من الوقت، وأمثلتها وشواهدها كثيرة جدا في القرآن كقوله -تعالى-: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ إلى غير ذلك.

الحرف الثالث من الحروف الأربعة، أي: من حروف الفئة الأولى التي تنصب بنفسها: هو إذَنْ. .. متى ينصب الفعل المضارع بعد إذن؟.

كما ترون أن النصب بأنْ كثير جدا، وليس له شروط، والنصب بلنْ أيضا كثير جدا وليس له شروط، أما النصب بإذن فهو ليس في كثرة النصب بأنْ ولن، وكذلك فإنه لا بد أن يتوافر فيه ثلاثة شروط على الأقل؛ لكي يصح النصب بها.

إذن هذه ما معناها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت