يبدو أننا سنقف عن هذا بسبب كثرة الأسئلة والوقت، يعني: ساعة لم يبق منها إلا أقل من عشر دقائق، ونكمل -إن شاء الله- في الدرس القادم، وهذا التريث إنما هو تعويض لكم عن ما حصل بالأمس، وأخشى أن تكونوا استثقلتم الآن هذا الأسلوب -أيضًا- الذي فيه نوع من التريث.
س: السؤال يقول: ذكرتم بأن الفعل كلمة تدل على معنى في نفسها مقترنا بحدث وزمن، وأن الاسم كلمة تدل على معنى في نفسها غير مقترن بحدث أو زمن، فهل يصح أن نقول: إن الاسم كلمة تدل على معنى في نفسه غير مقترن بحدث وزمن؟
ج: الواقع أنه لا يصح؛ لأن الاسم فيه حدث. إذا قلت -مثلًا وخاصة منه المصدر- إذا قلت -مثلا-: قيام أو جلوس، القيام فيه حدث وهو القيام، والجلوس فيه حدث وهو الجلوس؛ لكنه لم يتحول إلى فعل؛ لأنه ينقصه الزمن إذا اجتمع الزمن والحدث وصار فعلًا، فإذا وجد الحدث وحده فإنه لا يكون فعلًا، وإنما يكون اسمًا وهو المصدر.
س: يقول: ما الفرق بين الاسم والمصدر؟
ج: الواقع أن المصدر هو نوع من أنواع الأسماء، الاسم عام يشمل الأسماء الجامدة، ويشمل الأسماء المشتقة، ويشمل المصادر، ويشمل اسم الفعل، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وغير ذلك، فالاسم بابه واسع، وربما نصل فتأتي مناسبة للحديث عن المصدر، عن المشتق والجامد منه، وحينئذ تبين شيء من أنواعه.
س: كلمة"الأجرومية"يقول: أيهما أصح: أن تكون الألف مهموزة، أم ممدودة؟
ج: الواقع أنه ينطق بها ممدودة، وهي لأنها كلمة -فيما تبين أنها كلمة- بربرية، لغة البربر بمعنى الرجل التقي أو الورِع، يعني: ليس عندما تحقيق وتدقيق، أيها الصحيح هل هو بالمد، أو بالهمز فقط؟ لكن أظن أنها بالمد.
س: هل الكتاب اسمه"الأجرومية"بالجحيم أم بالدال؟
ج: لا، هو بالجحيم"الأجرومية"وصاحبه ابن آجروم.
س: أرجو إعطاء مثال على الدلالة على الطلب مع نون التوكيد على أن يكون الفعل مؤنَّثا؟