فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 347

حينما تأتي لتعرب فتقول: كتابي اسم مرفوع بضمة مقدرة على الباء، فالاسم المختوم، أو المتصل بياء المتكلم يلزم صورة واحدة، وتقدر عليه حركات الإعراب الثلاث وهي: الرفع والنصب والجر ؛ لأن محل الحركة، وهو آخر الكلمة قبل ياء المتكلم شغل بحركة جيء بها لمناسبة ياء المتكلم، فياء المتكلم -كما تعلمون- تناسبها الكسرة، فهذه الكسرة جاءت لتناسب الياء، فشغلت المحل عن أن تظهر عليه الضمة وهي ضمة الفاعل، أو الفتحة وهي التي في المفعول، أو الكسرة التي يؤتى بها للجر.

فإذن الإعراب التقديري: هو الذي يكون مقدرا على أواخر الكلمات حينما تكون مختومة بحرف علة.

فالإعراب هو تغيير أواخر الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا، أو تقديرا.

هو لم يتعرض - رحمه الله - للبناء، لكن البناء تستطيع أن تأخذ تعريفه من تعريف الإعراب ؛ لأنه مقابل له، فكما أن الإعراب تغير أواخر الكلمات بتغير العوامل الداخلة عليها، فإن البناء ما هو ؟ هو لزوم أواخر الكلمة حركة واحدة، وعدم تغيرها بتغير العوامل الداخلة عليها.

البناء هو: لزوم آخر الكلمة المبنية بصورة واحدة، أو حركة واحدة، وعدم تأثرها بالعوامل الداخلة عليها، فالاسم المبني يلزم هذه الحالة، ولا يتغير بتغير العوامل الداخلة عليه، ولا يتأثر بها حينئذ، وحركته حسب حاله؛ إما أن يكون مبنيا على الضم مثل كلمة"حيثُ"، وأن يكون مبنيا على الكسر مثل كلمة"هؤلاءِ"، أو أن يكون مبنيا على السكون مثل كلمة"منْ وكمْ"ونحو ذلك، فهذه كلها أسماء مبنية، وآخرها يلزم صورة واحدة، ولا يتأثر بالعوامل الداخلة عليه.

الإعراب أقسامه أربعة وهي: رفع ونصب وخفض وجزم.

طبعا المؤلف ملتزم بالمصطلح الكوفي وهو الخفض، وأنه يستعمله، ولم يرد عنده استعمال كلمة الجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت