نعم السبب في ذلك أن الحروف مبنية، الحروف كلها مبنية، ولا حظ لها في الإعراب ؛ ولذلك فإن الإعراب من خصائص الأفعال والأسماء فقط، وألقاب الإعراب، أو مصطلحاته تتقاسمها الأسماء والأفعال، فالألقاب الأربعة الأسماء تأخذ الألقاب الأربعة ما عدا الجزم، فإن الأسماء لا تجزم، والأفعال تأخذ الأربعة ما عدا الجر، فإن الجر -كما تقدم قبل قليل- علامة من علامات الأسماء، ولا يدخل في الأفعال.
ولذلك قال: فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض محمدٌ ومحمدا وبمحمدٍ ولا جزم فيها، والأسماء تبني على السكون مثل: منْ وكمْ، لكنها لا تجزم في حالة الإعراب ؛ لأن الجزم مصطلح إعرابي خاص بالأفعال. أما البناء على السكون فإنه يدخل في الأسماء، لكننا -الآن- نتحدث عن ألقاب الإعراب ومصطلحاته. وللأفعال من ذلك الرفع والنصب والجزم، ولا خفض فيها، فالجر -أيضا- لا يدخل في الأفعال ؛ لأنه من خصائص الأسماء.
نترك الوقت الباقي لبعض الأوراق والأسئلة وهنا ورقة تمنيت لو أنني قرأتها في البداية، ولكن -إن شاء الله- سأراعيها في الدروس القادمة.
س: يقول: أرجو أن تهدئ من سرعتك في الكلام حتى نفهم، ونحاول أن نستفيد، ويرجو -أيضا-، أو يطالب بذكر بعض التعريفات.
ج: الواقع أنني أريد وأود أن أستفيض في بعض التعريفات، لكني حريص -لأن مدة الدورة قليلة- أن نمر على شرح هذا المتن الذي التزمنا به كاملا إن استطعنا، وأعاننا الله على ذلك، فإن رأيتم أن نتوقف وأن نهدئ، ونذكر بعض التعريفات، فأخشى أن يطول بنا المقام، ولا نصل إلى المراد.
س: وهذا يقول: حبذا لو كان هناك مراجعة سريعة تلخص ما تم شرحه في الدرس، وذلك في نهاية كل درس
ج: بإذن الله.
س: هذا -أيضا- يلفت الانتباه إلى أمر جيد وهو يقول: إنك ذكرت في الإعراب تعريفه: هو تغيير أواخر الكلم، وأنت قلت:لو أنها تغيير حركة أواخر الكلم، وهذا قد لا ينطق على جمع المذكر السالم، والمثنى، وما إلى ذلك ؟