ج: هذا صحيح، الإعراب في الأسماء المفردة هو تغيير حركة آخر الكلمة، لكن هذا في الأسماء التي تعرب بالحركات، أما في الأسماء التي تعرب بالحروف كالأسماء الستة، وجمع المذكر السالم، والمثنى، وما إلى ذلك فإنه تغيير آخر الكلمة فعلا؛ لأنها تارة تختم بواو ونون، أو بألف ونون، أو بياء ونون حسب حالها، وهذا صحيح.
س: يقول: ذكرتم بأن من علامات الاسم: دخول أل بجميع أنواعها، فهل يدخل في ذلك أل الموصولة، وإذا كان كذلك، فما هو القول في قول الشاعر:
ما أنت بالحكم الترضي حكومته ...
هذا البيت من شواهد شروح الألفية، وهو مشهور في كل شرح، وقل أن يخلو منه، وأنا هنا حاولت ألا أستطرد إلى شرح ألفية ابن مالك، وإلا فإننا لو أردنا أن نخرج إلى ذلك فإنه قد يطول بنا المقام كثيرا، وقد شرحت هذا الكلام في درس سابق كان في مسجد الجامعة، حينما كنت أشرح"شرح أوضح المسالك"والاستقصاء في أنواع أل، وفي الذي يدخل منها، والذي لا يدخل، وفي علامات الاسم كاملة وتفصيلاتها، ثم الدخول في التنوين وأنواعه الأربعة: تنوين العوض، وتنوين التمكين، والمقابلة، والعوض، ثم الترنم وما إلى ذلك يخرجنا عن الالتزام بهذا المتن.
فالقصد في هذه الدورة المكثفة اليسيرة أن نحاول أن نشرح هذا المتن فقط، وأن نلتزم به، وليس القصد من ذلك هو أن نعلم النحو كله؛ فالنحو لا يمكن أن يعلم في ثلاثة أسابيع، ويدرس في الكلية في أربع سنوات، ولا يصل به الإنسان إلا إلى ثلاثة أرباع أبوابه، أو إلى النصف أحيانا، فليس من شأننا في هذا أن نستفيض في كل شيء، وإلا فإن العلماء في أنواع"أل"تحدثوا عنها، وقالوا: إنه يستثنى من ذلك أل الموصولة ؛ لأنها تدخل على الأفعال، ولكن العبرة في هذا كله إنما هو بالغالب وبالكثير.