فالتعريف الاصطلاحي له اتصال إلى حد ما بالتعريف اللغوي، وتارة يبعد عنه، فاللغوي -إذًا- هو المدلول اللغة، أو مدلول هذه الكلمة في اللغة بصفة عامة، أما التعريف الاصطلاحي فهو مدلولها عند أهل هذا العلم، وأهل هذا الفن بصفة خاصة.
س: سؤال: آخر يقول: ذكرت مثالًا للطلب مع نون التوكيد المؤنث: اكتبن الدرس يا هند. فكيف -إذًا- يخاطب بهذه المذكر؟
ج: المذكر إذا طلبت منه الكتابة قلت له: اكتبْ بالبناء على السكون، فإذا أردت أن تؤكد هذا الفعل فإنك تلحق به نون التوكيد، ثم بعد ذلك يتحول من البناء على السكون إلى البناء على الفتح، فتقول: اكتبنَّ الدرس يا محمد.
أما بالنسبة للمخاطبة المؤنثة فأصل الخطاب لها: اكتبي الدرس بياء المخاطبة، والأصل -أيضًا- تكتبين بالنون"نون الرفع"فلما حوِّل من المضارع إلى الأمر قيل: اكتبي بُني على حذف النون، فإذا أردت أن تدخل عليه التوكيد فإنك إن لم تغير فيه شيئا فستقول: اكتبينَّ الدرس يا هند، وحينئذ سيجتمع ساكنان وهما الياء ونون التوكيد الثقيلة؛ لأن الثقيلة مكونة من حرفين أولهما نون ساكنة.
فاجتماع الساكنين هنا يلجئنا إلى حذف الياء وإبقاء الكسرة التي قبلها للدليل عليها، فيصبح اكتبنَّ الدرس يا هند. فتحولت من اكتبي، ثم اكتبين، ثم بسبب الاستثقال صارت اكتب، فإذًا الأمر للمؤنثة اكتبِنَّ بكسر الباء، والأمر للمذكر اكتبَنَّ بفتح الباء، وأظن أن الفرق الآن بينهما واضح.
س: يقول: قال المصنف -رحمه الله-:"أقسامه ثلاثة"أي: أقسام الكلام، يقول: أليس هذا الكلام فيه تجوز؛ لأن هذه الثلاثة وهي: الاسم والفعل والحرف، إنما هي أقسام الكلمة""
ج: هذا صحيح هي أقسام الكلمة؛ لكنها -أيضًا- في النهاية الكلام إنما يتركب من هذه الكلمات الثلاث فلو قلت: إنها أقسامه تجوزا فلا حرج في ذلك.
س: يقول: ذكرت أن معنى"الباء"الإلصاق في قولك: كتبت بالقلم، وفي الحقيقة أنها هنا للاستعانة، وأن مثال الإلصاق مسحت برأسي؟