فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 56 من 347

يتعذر يعني: يستحيل، يستحيل عليك أن تظهر الفتحة، أو الضمة، أو الكسرة على الألف فإذا هو اسم معرب، وله أحكام الأسماء المعربة، فهو مثل محمد تمامًا؛ لكنه لا يمكن أن تظهر الحركات عليه فهو معرب إعراب تقديري، وليس معرب إعرابًا لفظيًّا، كمثل محمد ونحوه، ومثل الفتى.

الفعل إذا ختم بحرف علة مثل يسعى ويخشى، تقول: يسعى فعل مرفوع بضمة مقدرة، فإذا أدخلتَ عليه حرف ناصب تقول: لن يسعى منصوب بفتحة مقدرة، فإذا أدخلت عليه حرف جازم قلت: لم يسعَ، ويكون حينئذ مجزوم بحذف حرف العلة، فقوله:"تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا"يراد باللفظ ما كان صحيح الآخر، تظهر الحركات عليه، وبالتقدير ما كان معتل الآخر الحركات عليه.

طبعًا المعتل الآخر يشمل ماذا؟ يُراد به ما خُتِم بحرف علة، وحروف العلة معروفة لديكم"الواو والألف والياء"وسواء كان هذا المختوم بحرف علة سواء كان اسمًا، أو كان فعلًا، فإنه يكون حينئذ معربا إعرابًا تقديريًّا.

طيب بالنسبة لو جاء شخص -مثلًا- وقال كيف أُفَرِّق بين المبني والمعرب إعراب تقديري؟ يعني: لماذا لا نقول:"الفتى"مبنية؟ لماذا نقول: إنها معربة ونحن ما عندنا دليل؟ محمد سهل عليك أن تقول: معربة؛ لأنها تتغير، محمدُ، محمدًا، محمدٍ، ما فيها إشكال.

لكن الفتى، مصطفى، القاضي ونحوه من الكلمات التي لا تظهر عليها حركات الإعراب كيف أستطيع أن أقول: إنها معربة؟ وأنا ما عندي دليل ظاهر على إعرابها؟ وما الذي يجعلني أفرق بينها وبين"مَن وكَمْ والذي والتي ومتى"ونحو ذلك من الأسماء المبنية؟

هل أحد عنده جواب على هذا السؤال؟ هل من جواب على هذا السؤال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت