فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 57 من 347

وهذا مهم جدًّا في التفريق بين الأسماء المبنية والمعربة؟ لأن الأسماء المعربة بحركة ظاهرة هذه، إما فيها إشكال؛ لكن اللبس قد يحصل في الأسماء المعربة بحركات مقدرة، فقد تختلط ببعض المبنيات، فلا نعرف ما المعرب وما المبني؟ لأنه ليس عندنا دليل لفظي. تفضل.

هذا كلام صحيح؛ ولكنه ليس هو الجواب؛ لأن تطبيق علامات الاسم عليها لا يدلنا على أنها معربة، ولا على أنها مبنية؛ لأن المبنيات أسماء، فقد تقبل هذه العلامات، والمعربات أسماء فقد تقبل علامات الاسم، فعلامات الاسم تشكل المعربة والمبنية، فهي صالحة للاثنين، فالشيء المحك، أو العلامة التي نفرق بها بين المعرب بعلامة تقديرية، وبين المبني ليس هذا، وإنما جواب آخر. نعم.

هذا هو الجواب، وفيه أمر آخر يساعد عليه الجواب أن الأسماء المبنية هي التي أشبهت الحرف في واحد من أنواع الشبه المعروفة الأربعة: الشبه المعنوي، أو الوضعي، أو النيابي، أو الافتقار.

وهذه الحديث فيها يطول، فالاسم لا يبنى إلا إذا أشبه الحرف، أما إذا لم يشبه الحرف فإنه يكون معربًا حينئذ، الأسماء المقصورة، والأسماء المنقوصة؛ أي: المعربة إعرابًا تقديريًّا، هذه الأسماء المعربة إعرابا تقديريا لا تشبه الحرف، فإذا كانت لا تشبه الحرف في واحد من هذه الأوجة الأربعة، نقول: إنها معربة سواء ظهرت عليها علامة الإعراب، أو كانت كالمبنيات لا تظهر عليها علامة إعراب، هذا هو الجواب الفيصل.

لكن هناك أمر يساعد ويعين كيف يكون الأمر؟ الأمر المساعد هو أنه الإشكال، أو اللبس بينهما لا يحصل بين المبنيات والمعربات، لا يحصل في كل شيء، فالمبنيات التي ليس آخرها حرف علة هذه واضحة مثل:"مَن"فمَن هذه لا إشكال فيها أنها مبنية؛ لأنها تلزم صورة واحدة، و"كم"لا إشكال في ذلك، وكذلك"الذي""والتي"لا إشكال فيها"وهؤلاء"لا إشكال فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت