فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 347

أين يكون الإشكال؟ يكون الإشكال في المبني المختوم بالألف مثل"متى"؛ لأنه قد يلتبس بالمعرب المختوم بالألف، مثل"الفتى"أما ما عدا ذلك من المبنيات فإنها إذا كانت صحيحة الآخر لا إشكال فيها إن تغيرت بتغير العوامل فهي معربة، إن لم تتغير فهي مبنية.

أما الأسماء التي ينحصر فيها اللبس هي الأسماء المختومة بالألف في الغالب، هذه المختومة بالألف هي التي يحصل فيها اللبس، أما الأسماء المختومة بالياء فاللبس لا يحصل فيها، لماذا؟ لماذا لا يحصل اللبس؟ نعم، لأن الحركة ممكن إظهارها؛ لأنها ثقيلة، ولأنها -أيضًا- تظهر خفيفة في حالة النصب.

فالاسم المنقوص من الأسماء التي إعرابها تقديري؛ لكنها في حالة النصب تظهر عليها الفتحة، كالأسماء الصحيحة تمامًا، تقول: رأيت القاضي والساعي والداعي، فإذًا المبني المختوم بالياء نجربه في حالة النصب؛ إن ظهرت عليه الحركة بسهولة عرفنا أنه معرب، إن لم تظهر عليه حكمنا عليه بأنه مبني.

إذًا ضيقنا دائرة اللبس الآن، اللبس الآن بين المعرب والمبني أصبح محصورًا تقريبًا فيما آخره ألف مثل"متى"ومثل"الفتى"فالفتى اسم معرب، ومتى اسم استفهام، أو اسم شرط مبني، وحينئذ اللبس الذي قد يحصل في"متى"ونحوها مما ختم بألف، والفتى ونحوها مما ختم بالألف وهو معرب وذلك مبني.

هذا لا مجال لمعرفته إلا بتطبيق أوجه الشبه التي ذكرناها، وهي النظر في مدى شبهه بالحرف فهل ينطبق عليه واحد من أوجه الشبه الأربعة؟ الشبه الوضعي، أو المعنوي، أو النيابي، أو الافتقاري، هذه قضية استطردنا فيها لنبين الفرق بين المعرب إعراب تقديري وبين المبني.

الإعراب وإن لم يتحدث المؤلف -رحمه الله- عن البناء فإنه يكاد ويضطرك إلى أن تتحدث عنه؛ لأن البناء قسيم الإعراب، وهما متقابلان، فأي كلمة لا تخلو إما أن تكون معربة، أو تكون مبنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت