تحدثنا في الدرس الماضي عن معرفة علامات الإعراب، وبيان كل باب تدخله كل واحدة من هذه العلامات، فقلنا: إن للرفع أربع علامات، وهي: الضمة والواو والألف والنون، وأن الضمة -كما تعلمون- علامة أصلية، وتكون علامة للرفع في أربعة مواضع: وهي الاسم المفرد.
وبيَّنا ما المراد بالمفرد؛ أي: ليس بمثنى ولا جمع، وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء من ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة، أو ما يدخله بالمبنيات، يعني: نون التوكيد، ونون النسوة، وكذلك لم يسبقه شيء من النواصب والجوازم.
وأما الواو فتكون علامة للرفع في موضعين: في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الخمسة أو الستة، وأن الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة، ولا تكون علامة في الأفعال، وأما النون فتكون علامة للرفع في الأفعال فقط، والمراد بها في الأفعال الخمسة، أو ما يسمى بالأمثلة الخمسة.
وأن النصب له خمس علامات: الأولى أصلية وهي الفتحة، وأربع علامات فرعية، فأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد -أيضًا- كما سبق، وفي جمع التكسير -أيضًا- كما سبق، وفي الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء كما سبق من الأشياء التي تتصل بآخره.
وأما الألف فتكون علامة للنصب في باب واحد، وهو باب الأسماء الخمسة أو الأسماء الستة، وأما الياء فإنها علامة للنصب في بابين فقط، وهما باب المثنى، وباب جمع المذكر السالم، وأما حذف النون فإنه علامة للنصب في باب واحد -أيضًا- وهو باب الأفعال الخمسة، أو الأمثلة الخمسة.
أما علامات الخفض، أو علامات الجر وهي علامات ثلاث: أولها: العلامة الأصلية وهي الكسرة، وتكون علامة للخفض في ثلاثة أبواب، أو في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد المنصرف، وفي جمع التكسير المنصرف، وفي جمع المؤنث السالم.