فهرس الكتاب
وإماطة الأذى عن الطريق بينها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر أنها من شعب الإيمان ( وأدناها إماطة الأذى عن الطريق )
فهذه عدة أمور ذكر النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال على مثل الصدقة . هذه الأمور إذا أتى بها الإنسان في يومه وجمع منها ما يساوي كم ثلاثمائة وستين فإنه قد أدى صدقة ذلك اليوم . وإذا لم يجمع فإنه يبقى عليه شيء من الزكاة لم يخرج في هذا اليوم ولذلك أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يحصل به الخروج من هذه العهده فقال: يجزئ من ذلك ركعتان يركعهما الإنسان من الضحى فإاذ ركع ركعتين من الضحى فإنه يضمن بإذن الله أداء زكاة ذلك اليوم لكن إن لم يصل ركعتين من الضحى لسبب أو لآخر فإن عليه أن يجتهد في تسبيح وتحميد وإلخ حتى يغطي زكاة هذه السلامى التي في بدنه .
هذا الحديث واضح دلالته على المراد ومن فوائده بالإضافة إلى ما قلنا في أثناء الكلام: فضيلة هذه الأعمال المذكورة في الحديث حيث جعلها النبي صلى الله عليه وسلم صدقة على كل سلامى ومن فضائلها أيضا: أن هذه السلامى التي متعك الله عز وجل بها إنها نعمة من الله عز وجل وجه دلالة الحديث على أنها نعمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها شكرا وجعل عليها صدقة ولا شك أن هذه السلامى التي في بدنك أنها نعمة . وإذا أردت أن تعرف كيف هي نعمة تخيل وقدر أن بعضها تعطل في بدنك سوف تلاحظ أنه يفوتك شيء كثير والشيء لا يعرف إلا بفقده . لكن من رحمة الله عز وجل أن الإنسان يتذكر حتى لا يصاب بالغفلة فأنت الآن تمسك بقلمك تكتب ما شئت من الكلام وتترك ما شئت حركاتك الآن التي تستخدمها بالقلم حركات كثيرة ومفاصل كثيرة أليس كذلك ؟ لو تعد المفاصل التي تستخدمها في مسك القلم ربما بلغت خمس مفاصل في يدك التي تكتب بها ناهيك عن الجهد الذهني وعن الجهد القلبي الذي تبذله فإن هذا أيضا شيء كثير