فهرس الكتاب
فالمقصود أن الله سبحانه وتعالى لما أعطاك هذه السلامى وهذه المفاصل ومتعك فبها بالصحة والعافية فإنه واجب عليك وأن تشكر هذه النعمة ومن شكرها أن تؤدي زكاتها بما ذكر في هذا الحديث .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعا من الشاكرين له و صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد . ا. هـ
الحديث السابع والعشرون
عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِك، وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم:2553] . وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ الْبِرِّ؟ قُلْت: نَعَمْ. فقَالَ: استفت قلبك، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك". حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَيْنَاهُ في مُسْنَدَي الْإِمَامَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [رقم:4/227] ، وَالدَّارِمِيّ [2/246] بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
الحديث الأول: حديث نواس
في الحديث ذكر صلى الله عليه وسلم كلمتين جامعتين وعرفها بما ذكر
فقال: ( البر حسن الخلق ) كلمة البر لتعلم أنها كلمة عامة يدخل فيها أشياء كثيرة والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا اللفظ شيئا مما يدخل في هذه الكلمة فذكر حسن الخلق وهذه كلمة البر ، وكذلك ما تعرف فيها هي من الكلمات الواسعة ، الكلمة هذه مثلثة: البر بالكسر ويقال البر بالفتح ويقال البر بضم الباء وهذه الكلمة بتثليثها الذي سمعته لو تأملت معانيها لوجدتها في كل واحدة من هذه المعاني تدل على شيء واسع وعلى شيء نفيس .