فهرس الكتاب
قال: ( وتعين الرجل ... ) أيضا هذا صدقة . هذا إنسان معه متاع يريد أن يضعه على راحلته فتأتي تحمل المتاع على الراحلة هذا صدقة منك أحيانا تحمل هذا الرجل على الراحلة لماذا تحمله لكونه ضعيفا أو صغيرا فتحمله حتى يركب راحلته فهذا منك صدقة على هذا الرجل .
( والكلمة الطيبة صدقة ) الكلمة الطيبة في ذاتها وفي مقصدها هذه تكون صدقة .
كيف تكون في ذاتها صدقة ؟ يعني ليس فيها لفظ سيء بل هي طيبة ( جزاك الله خيرا ، أحسن الله إليك وما أشبه ذلك ) وكذلك طيبة في مقصدها ( تنبيه: قد تكون الكلمة طيبة في ذاتها غير طيبة في مقصدها ) تكون لك نية سيئة في هذه الكلمة . انتبه لهذا .
الكلمة الطيبة في ذاتها وفي مقصدها تكون كلمة فيها رفق ولين وتكون نيتك بهذه الكلمة طيبة . كيف تكون الكلمة طيبة في ذاتها غير طيبة في مقصدها ؟ لو ذكر عندك إنسان في مجلس وأنه كذا وكذا من الصفات فقلت سامحه الله هذه الكلمة طيبة لكنها في هذا السياق غير طيبة منك في مقصدها لأننا نفهم من قولك: سامحه الله أنك تلمزه أليس كذلك ؟ تلمزه أنه قد جاء بأمر لا يليق فتدعوا له بالمسامحة أنت قلت هذا فأدركنا أن قصدك غير طيب لأن قرينة الحال أحيانا تبين هذا الشيء فالكلمة طيبة في ذاتها غير طيبة في مقصدها لأن قرينة الحال تبين أنك تريد غمزه وهمزه بهذا الشيء وهذا كثير أحيانا الإنسان يقول الكلمة ظاهرها الرحمة ولكن باطنها العذاب والسب والنقيصة بإخوانه فلابد أن تكون الكلمة طيبة .
قال: ( وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ) فالخطوات التي تمشيها إلى الصلوات هذه صدقة على نفسك فعلى هذا إياك أن تمل كثرة الخطى لأن كثرة الخطى صدقة فاستكثر من الصدقات أو استقلل .
( وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) الطريق فيه أذى ثم أتيت وأزلت هذا الأذى إما فيه حجر أو حديد ملقى أو شيء يسبب أن يعثر فيه أحد فتزله فإن هذا أيضا صدقة .
الطريق طريق من ؟ المشاة أو الركبان ؟ كلاهما .