الصفحة 41 من 188

( واختلافهم على أنبيائهم ) يختلفون عليهم بمخالفتهم . فأنبيائهم يقولون شيئا ثم هؤلاء يقولون شيئا أخر يخالفونهم

مخالفة الأنبياء سبب لهلاك الأمم .

وهذه المخالفة إن كانت للأنبياء في زمانهم فهذه مخالفة لذواتهم وكلامهم مباشرة .

وإن كانت فيما بعدهم في مخالفة لسنتهم وطرقهم التي يجب إتباعها .

فالمقصود / أن المخالفة التي هي الاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك للأمم . وإنما ذكر ما ذكر لكي يحذر من هذا . ليست المسألة سردا لأسباب وقعت . لكن المراد التحذير من المسائل بالسبب المذكور . والتحذير من الاختلاف على الأنبياء . ا.هـ

الحديث العاشر

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ تَعَالَى:"يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا"، وَقَالَ تَعَالَى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ"ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم:1015] .

بين في هذا الحديث أن ربنا طيب . وطيب الله عز وجل في أمور هي طيب ذاته عز وجل فالله طيب في ذاته وكذلك طيب في صفاته وطيب في أفعاله .

فالطيب المنسوب إلى الله يتوجه إلى ذلك . فذات الله عز وجل المقدسة طيبة بكل ما تحمله هذه المعاني ولا يقف ذهنك عند حد لهذا الطيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت