الصفحة 44 من 188

المطعم والمشرب والغذاء متقاربة . وبينهم فرق: فقال المطعم والمشرب هذا في غذاءه الأساسي

(وغذي ) هذا في باب الكماليات.

إذا هو لم يدخل جوفه والعياذ بالله إلا الحرام لا في طعامه الأصلي ولا في طعامه التكميلي .

والمقصود / أن هذا شأنه الحرام في الطعام وفي الشراب وفي الملبس .

( فأنى يستجاب له ) فأنى للاستبعاد .استبعاد إجابة الله له . هو أتى بأسباب الإجابة لكنه أتى بمانع قوي فمنع إجابة الدعاء

الأسباب التي تستدعي الإجابة:

1/ السفر . السفر من أسباب الإجابة والمسافر له دعوة مستجابة . هذا سبب وهو إطالة السفر .

2/ هذه الحالة المفتقرة ( أنه أشعث وأغبر ) فالشعث والمغبرة حال مسكنة والله قريب من المساكين ومن تلبية حاجاتهم

3/ رفع اليدين . من أسباب الإجابة .

4/ يقول يا رب يا رب . يتوسل إلى الله عز وجل باسمه الرب الذي يدل على تربية الله للعبد .

5/ الإلحاح على الله في الدعاء. يؤخذ من التكرار يا رب يا رب .

دل هذا الحديث على التحذير والتحذير الشديد أن يكون الإنسان في مطعمه حرام لأنه من مفاسد هذا أنه لا يستجاب له دعاء . فمن موانع الدعاء أكل الحرام وشربه ولبسه . وهذا لا شك أنه حرمان شديد أن يكون الإنسان دعاءه هباء منثورا لأنه أتى بمانع من موانع الإجابة .

والخلاصة: أن هذا الحديث بين فيه لربنا صفة عظيمة وهي أن الله طيب وكذلك أنه ممتن على عباده بما امتن به على رسله من الأمر بالأكل من الطيبات .

ثم ما يتعلق بالدعاء وآدابه والحذر من مانع يمنع إجابة الدعاء وهذا بالحرام .

هل من أسماء الله (الطيب) ؟ بمعنى أن يسمى الرجل ولده عبد الطيب ؟ أو يا طيب اغفر لي ونحو ذلك .

الجواب / أنه من أسماء الله ومن صفاته بلا شك والحديث صريح كما أن من أسماء الله الجميل .

فلو سمى ولده عبد الجميل فلا بأس بذلك .

الحديث الحادي عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت