فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"دَعْ مَا يُرِيبُك إلَى مَا لَا يُرِيبُك".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [رقم:2520] ، وَالنَّسَائِيّ [رقم: 5711] ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
هذا الحديث وما بعده وما بعده ( في الآداب) والأمور التي يراعيها الإنسان ويتخلق بها.
(السبط) قالوا هو ولد البت . (الحفيد) قالوا ولد الولد .فالأسباط هم أولاد البنات والأحفاد هم أولاد البنين بالنسبة لجدهم .
والحسن ابن فاطمة رضي الله عنها . ووصف الحسن بأنه ريحانة للنبي صلى الله عليه وسلم والريحان نبات معروف له رائحة طيبة يحبها الإنسان .فكأن الحسن بن على لشدة محبة الرسول علية الصلاة والسلام له كأنه ريحانة له لا يستغني عنه ليأخذ من عبيق ريحه وزكي أنفاسه وهذا تشبيه مراد به ما ذكرت مراد به محبته عليه الصلاة والسلام للحسن بن علي وهو لا شك محبوب من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم كما أن فاطمة محبوبة كما أن والده محبوب عند النبي صلى الله عليه وسلم ، والحسن هو الابن الأكبر لعلي ولذا يكنى علي بأبي الحسن خلافا لما يظن البعض أن الحسين هو الأكبر وليس كذلك وهو أفضل من الحسين وهو سيد كما قال صلى الله عليه وسلم إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين طائفتين . وقد حصل هذا فأصلح الله به بين طائفتين متقاتلتين حينما تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه . وعلى كل حال أخباره مسطرة معروفة فهو من أفاضل الصحابة رضي الله عنه .
( دع ما يريبك ) يعني ما يدخل إليك الريب . والريب هو الشك ولكنه الشك الذي فيه قلق . ليس شكا مجردا.