الصفحة 46 من 188

والإنسان إذا كان شاكا فهو على حالين: أحيانا يشك شكا مجردا / هل هذا كذا أو ليس كذا وينتهي الموضوع .وأحيانا يشك ويبقى قلقا فهنا يسمى ريبا.

أيهما أعلى ؟ الريب لأن فيه عدم الطمأنينة وفيه القلق .

( يريبك ) لك فيها أن تقول"يريبك"بفتح الياء فإذا كانت كذلك فإن الماضي من هذا الفعل راب . ولك أن تقول"يريبك"بضم الياء فيكون الماضي من هذا الفعل أراب بالهمزة يعني أن كان رباعيا فإنه يكون يريب وغن كان ثلاثيا فإنه يكون يريب والمعنى واحد في هذا وفي هذا .

أما معنى الحديث إجمالا: فإنه صلى الله عليه وسلم يأمرك بأن تترك الذي يلحق بك الشك والقلق إلى ما لا يلحق بك شكا ولا قلقا . ولذلك الإنسان مأمور بأن يأخذ بأسباب الراحة والطمأنينة.

وهذا في كل شيء فالشيء الذي يجعل في قلبك قلقا وحيرة وترددا فنقول دع هذا وخذ الشيء الثاني الذي ليس فيه شك ولا تردد ولا قلق لتبقى مطمئن النفس.

وهذا في أشياء كثيرة منها: إذا شككت في العبادة هل هي على وجهها الصحيح أو أخطأت فيها فنقول دع ما يريبك إلى ما يريبك

مثاله / هل صليت ثلاثا أو أربعا نقول ( دع ما يريبك إلى ما يريبك ) فأجعلها ثلاثا ابن على اليقين الذي لا ريب فيه .

كذلك في في معاملتك مع الناس هل تدخل في هذه المعاملة وتساهم فيها وتكون شريكا .نفسك قلقة ز نقول دع ما يريبك إلى ما يريبك . فالشئ الذي فيه ريب علاجه أن نقول دعه حتى يتبين لك . علاجه بتركه حتى يتبين لك.

إذا هذا الحديث قد سبق الذين يزعمون أن عندهم علاجات للأمراض النفسية والقلاقل القلبية .

نقول انتم مسبوقون بهذا الحديث . فإن الذين يدعون علم النفس أو علاج الأمراض النفسية عندهم قواعد وعندهم أمور يرتبونها لعلاج بعض الاضطرابات النفسية فنقول نحن عندنا قاعدة نبوية مسبوقون إليها وهو أن من عنده ريبه علاجه بتركه ز هذا هو علاج النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت