فهرس الكتاب
ومما يعينك على تحقيق هذا أن تعلم أن الذي يعطي لا حد لعطائه لأنك إن طلبت العلم النافع والمعرفة التامة هذا مقدور وقادر عليه الله عز وجل .فهل هو سبحانه قادر على أن يؤتيه رجلين في آن واحد ؟ نعم ثلاثة أربعة ... لا حد لعطائه . إذًا لماذا تحجّر واسعًا ؟ أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك والله قادر على أن يعطي الجميع من فضله .وكذلك في التقوى والعمل الصالح وفي المال والجاه والولد كل هذه مقدورة لله عز وجل .
فلا تظن أنك بطلبك لنفسك وعدم محبتك لإخوانك أنك توفر على ربك عز وجل أبدا .
الله عز وجل يعطي عطاء لا حد له.
هذه الأحاديث الثلاثة كما تلاحظ في الآداب التي يجب على المسلم أن يتمثل بها وأن يتخلق بها وطالب العلم أولى الناس بتنفيذ ذلك والاتصاف بها لأن الناس ينظرون له غير النظرة التي ينظرون بها إلى عامة الناس .
فعلى المسلم أن يتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ليكون قدوة في نفسه لغيره من إخوانه وكذلك من عامة المسلمين .
نسأل سبحانه وتعالى أن يعيننا على أنفسنا وصلى الله وسلم على نبيينا محمد . ا. هـ
الحديث الرابع عشر
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ [ يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله] إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:6878] ، وَمُسْلِمٌ [رقم:1676] .
في هذا الحديث قرر النبي صلى الله عليه وسلم حرمة الدم وأن دم المسلم محترم وأنه لا يستباح إلا بما ذكر في الحديث .