فهرس الكتاب
( فليكرم ضيفه ) لم يبين هنا إلى كم يوم يكرمه لكن بينت السنة في أحاديث أخرى أن حق الضيف ثلاثة أيام فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإكرام الضيف جائزته قالوا: وما جائزته.قال: يوم وليلة وحق الضيف ثلاثة أيام .فبين الرسول صلى الله عليه وسلم وفصل تفصيلا واضحا . له جائزة وهي يوم وليلة وله حق الضيافة ثلاثة أيام .
فإذا نزل بك الضيف فإنك تكرمه ثلاثة أيام إكراما واجبا ليس لك فيه أدنى منّة .
ولكن لتعلم أن إكرام الضيف واجب لكنه واجب بعد النفقة الواجبة على نفسك وعلى أولادك فإذا فضل عندك عن قوتك وقوت أولادك فإنه يجب إكرامه فإذا نقص فإنك تقدم نفسك وأولادك فإذا قل الطعام في البيت أو نقص المال فإن حق النفس والأولاد مقدم كما هو معلوم في قواعد الشريعة العامة .
الراجح في معنى الحديث: أن الضيافة على نوعين:
1/ ضيف نازل بك فهذا يكرم بمقدار الثلاثة أيام ثم بعد الثلاثة ليس له هناك حق واجب لكن إن تصدقت فحسن .
2/ لا ينزل عندك ولكنه يمر بك فإذا مر بك فإنه يجب عليك أن تجيزه بما يكفيه يوما وليلة يعني تعطيه طعاما وشرابا ما يكفيه يوما وليلة هذا ما دل عليه الحديث حيث فرق بين الجائزة وبين حق الضيافة.
إكرام الضيف هل هو واجب في القرى والمدن وفي غير المدن على حد سواء ؟ أو هو واجب في غير المدن والقرى ؟ بحيث يقال إن المدن والقرى فيها أماكن تستأجر فليست الضيافة واجبة وإنما تجب الضيافة في البادية فالصواب في هذه أن الحديث عام فليكرم ضيفه سواء في برية أو في البلد لأن هذا في حق المسلم على المسلم ولا ينظر في القرية ولا غير القرية . ا .هـ
الحديث السادس عشر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصِنِي. قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ". رَوَاهُ"
الْبُخَارِيُّ [رقم:6116] .