الصفحة 97 من 188

2/ وفي الحديث أيضا أن الصدقة أمرها واسع خلافا لما يتبادر إلى الذهن فالصدقة أمرها واسع . التسبيح صدقة والتهليل صدقة والأمر بالمعروف صدقة إلى غيره مما ذكر في الحديث وما لم يذكر . لكن الصدقة على الإطلاق تنصرف إلى المال الخاص وهي الصدقة بالمال فلو قال إنسان والله لأتصدقن اليوم فإننا نصرفها أول ما نصرفها إلى المعنى الخاص فنقول عليك أن تتصدق بمال تبذله فلو قال إنه قال في الصباح وقال هذه صدقة . نقول هذه صدقة لكن الصدقة عند الإطلاق تنصرف إلى معناها الخاص الذي هو بذل المال.

3/ وفي الحديث استعمال ما يسمى بقياس العكس وقياس العكس أن يثبت الشيء بإثبات عكسه فهنا أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الأجر في النفع بإثبات الوزر في البضع الآخر الحرام وهذه المسألة ( مسألة قياس العكس ) ثابتة . ا .هـ

الحديث السادس والعشرون

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:2989] ، وَمُسْلِمٌ [رقم:1009] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت