الصفحة 13 من 137

وقوله: والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب فيه أن أولى الناس بالبعد عن ذلك هم أهل العلم ودعاة الخير؛ لأنهم أعلم الناس بأسباب التقوى، وأسباب التواضع، وأن يكونوا أبعد الناس عن التفاخر بأنسابهم وأحسابهم، ومن أسباب تفرق المسلمين التعصب للقومية، فهناك قومية عربية بحكم الانتماء للعنصر العربي، وهناك قومية إقليمية، أو قطرية أو قَبَلية، وكل هذه القوميات كلها من طبائع الجاهليين؛ لأن الإسلام نبذها وجعل الرابطة الشمولية: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [1] .

وفي استدلاله أو في ذكره - صلى الله عليه وسلم - لهذه الآية مسألة يحسن أن تذكر، وهي ما يسمى بتضمين الكلام للآيات، يقول بعض أهل العلم: لا يجوز أن تضمن الآيات في كلام الناس ألبتة، بمعنى: لو كنت تتكلم في كلام ثم دخل شخص أو تكلم شخص مثلًا اسمه يوسف، فتقول يوسف أعرض عن هذا، أو رجل اسمه موسى في يده شيء تقول وما تلك بيمينك يا موسى يمنع من هذا منعًا باتًا، وبعض أهل العلم يقسم المسألة إلى أقسام ثلاثة فيقول: إذا كان تضمين القرآن للكلام الماجن فهذا حرام لا يجوز؛ لأنه

.ـــــــــــــــ

استخفاف واستهزاء بالقرآن الكريم، وقد ذكر بعض الأدباء في كتبهم أمثلة أُجِلُّ لساني وأسماعكم عنها.

(1) - سورة الحجرات آية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت