الصفحة 47 من 58

التركيب غير شاذّ كما سبق، (فإيجابُه الضَّعف من حيث ما هو الشَّأن فيه) ، هكذا قلت في"الصَّغير"، وقولي: (فإيجابه الضَّعف من حيث ما هو الشَّأن فيه) إشارة لجواب ما وجدته [بخطّ] [1] [80] ) بعض الأذكياء على طرَّة شرح المصنّف، ومعناه: أنَّ الحذف هنا مستثنى من قول ابن مالك: (وإِنْ لَمْ يُسْتَطَلْ * فَالْحَذْفُ نَزْرٌ) [2] [81] ) فما معنى التضعيف به وإلاَّ لزم التضعيف بكل مقيس أو التحكم أو بيان الفرق، وكَتَبَه المعترض اعتراضا عليّ، مع ما رأيت من محاولتي الجواب عنه المشعر به، فعجبي ممَّن لا يفهم كلام النَّاس كيف يتعرض [للكتابة] [3] [82] ) عليه.

ويمكن الجواب أيضا: بأنَّا لا نُسلّم أنه مستثنى من الشّذوذ السَّماعيّ والقياسيّ معًا بل من الأوَّل فقط، وهذا لا ينافي ضَعْفه من حيث التزام ما هو شاذّ في القياس.

وأيضا: يُضَعِّفه أنه في نحو: (ولاسيّما زيدٌ) إطلاق (ما) على من يعقل [4] [83] ).

وسكتوا فيما أعلم عن النَّصب، ويُؤخذ من تعليل أرجحيته الجرّ السَّابق أنه أولى من الرَّفع، وإنْ كان أدْونَ من الجرّ من حيث إطلاق (ما) على من [4/ب] يعقل في نحو:

(ولاسيّما رجلا كريمًا) على الوجه الثاني الَّذي سبق استغرابه، هذا

(1) ( [80] ) زيادة من"أ"و"ب".

(2) ( [81] ) ينظر الألفية 11، وشرح ابن عقيل 1/ 163.

(3) ( [82] ) في الأصل: لكتابة، وما أثبته من"أ"و"ب".

(4) ( [83] ) أي: يضعف القول بموصولية"ما"في نحو (ولاسيّما زيدٌ) حذف العائد المرفوع مع عدم الطول، وإطلاق"ما"على من يعقل؛ وممن قال به ابن هشام في مغني اللبيب 149، 150، وينظر تعليق الفرائد 6/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت