فهرس الكتاب
العبارة، أعني قوله: (وكذا في: أُحبُّه ولاسِيّما وهو راكبٌ) ؛ لأنه هو الَّذي وقعت فيه جملةٌ بعد (ولاسيّما) ، فأمَّا قوله: (أُحبُّ زيدًا ولاسِيّما راكبًا) فليس فيه جملةٌ لا بحسب الحال الرَّاهنة وهو ظاهر ولا قبل الحذف؛ إذ المحذوف مفرد هو لفظ (زيد) ، والأصل: (ولاسِيّما زيدٌ راكبًا) هكذا يتعين ولا نقول بقول المصنّف إنَّ الشَّاهد فيه أيضا؛ لأنَّ فيه جملةً هي جملةُ (أخُصُّه) العامل في (ولاسِيّما) ، وتُقدّره مؤخَّرا ليكون واقعا بعدها؛ لأنَّ هذا يبطله أمور:
الأوَّل: أنّه حيث جعل الشَّاهد أوَّل العبارة تعيَّن عليه أن يقدّر العامل مؤخرا، وهو خلاف الأصل، فلا معنى لتعيّنه بل ولا لارتكابه لغير موجبٍ، ولئن سُلّم أنَّ هذا معنى كلام الرَّضيّ لرُدّ بشيءٍ آخر، هو أنّنا سمعنا العرب تقول: (أحبُّ زيدًا ولاسِيّما راكبًا) [1] [91] )، فمن أين يأتينا أنَّ العامل مؤخَّرٌ حتى نقدّره كذلك ويكون من قبيل [5/أ] وقوع الجملة بعدها؟.
الثاني: أنَّ هذا التقدير على تسليمه ممكِنٌ في كلّ مثالٍ، فيقتضى أنَّ كلّ كلام وردت فيه (سِيّما) بمعنى: خصوصا لا يكون بعدها إلاَّ جملة، هي جملة العامل المؤخَّر، وتخصيصه ببعض الأمثلة مع إمكانه في جميعها تحكّمٌ، وهذا المقتضى مخالف لقولهم على مذهب الرَّضيّ تأتي (سيّما) بمعنى: خصوصا، فيقع بعدها [المفرد] [2] [92] ) والجملة
(1) ( [91] ) في الأصل: أضرب، وما أثبته من"أ"و"ب"وهو موافق لما ذكر في شرح الكافية للرضي 1/ 249.
(2) ( [92] ) في الأصل: المعرفة، وما أثبته من"أ"و"ب".