الصفحة 51 من 58

الثالث: أنّه مخالف لتقدير الرَّضيّ نفسِه، إذ هو قدّر العامل مُقدَّما مُعبِّرا عن (سيّما) بخصوصا، حيث قال فيما سبق: (أي: وأخُصُّه بزيادة المحبة خصوصا راكبا) [1] [93] )، وحَمَله على أنّه مجرّدُ [حَمْلِ] [2] [94] ) معنى، وأنَّ الإعراب خلافه بعيد كلّ

البعد.

الرَّابع: قولهم: ظاهر كلام الرَّضيّ أنه إذا لم يُحذف ما بعدها بل ذُكِر لا تكون بمعنى: خصوصا، فدلَّ هذا على أنَّ المحذوف شيء يمكن وجوده مع كونها ليست بمعنى: خصوصا، ولا يسع العاقل أن يقول: إنّ العامل فيها بناء على أنها بمعنى: خصوصا، يمكن وجوده مع كونها ليست بمعنى: خصوصا لما فيه من التنافي، فالحقّ أنَّ معنى كلام الرَّضيّ أنَّ (سيّما) تأتي بمعنى: خصوصا، فيقع بعدها المفرد كما هو المثال الأوَّل، والجملة كما هو المثال الثاني، وهو محلّ شاهدنا ولا تنافي في الكلام أبدا، خلافا لقول المصنّف أيضا: إنَّ هذا التقدير منافٍ لكلام الشَّارح أوَّلا، وذلك أنّه فرض الكلام أوَّلًا في وقوع الجملة بعدها، وهذا [التقدير] [3] [95] ) يفيد أنَّ الواقع بعدها في المثال الأوَّل مفرد، فلو أنصف لَما قال ما قال والله يقول الحقّ وإليه المآل، انتهى.

وقد عرفت أنّه لا تنافي إذ يكفينا [شاهدُ] [4] [96] ) آخرِ العبارة

(1) ( [93] ) ينظر شرح الكافية 1/ 249.

(2) ( [94] ) في الأصل: حل، وما أثبته من"أ".

(3) ( [95] ) في الأصل: التقرير، وما أثبته من"أ"و"ب".

(4) ( [96] ) في الأصل: شاهدًا، وما أثبته من"أ"و"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت