فهرس الكتاب
محلُّه إذا كانت باقية على معناها، وأمَّا إذا كانت بمعنى: (خصوصا) فقد خرجت عن معناها فلا تنزيل حينئذٍ، ومن زعم أنه لا بدّ من التنزيل في الحالتين وإلاَّ كان تحكُّما، فقد رَكِبَ متْنَ عَمْياء، وخَبَطَ خبْطَ عَشْواء، ولا [يدرى] [1] [104] ) أين يتوجه) انتهى كلامه.
وأقول: نصَّ أهل العربيَّة على ما ذكر مذهبا لهم لم يوجد، كيف وقد قال الدَّمامينيّ مع سعة اطلاعه: (لم أره لغير الرَّضيّ) ، على أنّهم لو قالوا به لورد عليهم ما علمت من التحكّم إذ هو مجرد اعتراضٍ عقليّ؛ وهذا آخر ما أورده المعترض [علينا] [2] [105] )، وقد علمت ردّ جميع ما أورده من الاعتراضات الهوائيَّة، ولا نَرُدُّ عليه بمثل ما ذكره من النّزول الذَّميم، إذ لا يرتكبه إلاَّ كلُّ أحمق لئيم.
ثم قال المصنّف: (وَلا تُحْذَفُ"لا"مِنْ"سِيّما") ، الأَوْلى أن يقول: (مِنْ لاسِيّما) كما هو ظاهرٌ؛ إذْ حَذْفُ الشَّيء فرع ثبوته، وكأنّه ضَمّن (تُحْذَفُ) معنى:
(تُفْصَلُ) ، أي: فصلا متحققا بحذف (لا) ، وإنما لم تُحذف لما سبق من أنه جارٍ مجرى الأمثال.
(وسِيَّ خَفِّفْ) بحذف إحدى الياءين، ثُمَّ يُحتمل أنّها الأُولى أو الثانية وهو الظَّاهر لتطرّفها [3] [106] )، (تَفْضُلا) ، كما في قول أبي العلاء المعريّ [4] [107] ):
(1) ( [104] ) في الأصل: يدي، وما أثبته من"أ"و"ب".
(2) ( [105] ) في الأصل: عليه، وما أثبته من"أ"و"ب".
(3) ( [106] ) ينظر شرح التسهيل 2/ 319، وشرح الكافية 1/ 249، والارتشاف 3/ 1552، ومغني اللبيب 149، والمساعد1/ 598، وهمع الهوامع 1/ 235.
(4) ( [107] ) في ديوانه 133.
وهو من شواهد شرح الدماميني على المغني 1/ 283، وقافيته في المخطوط"الأُوَامُ"وما أثبته من الديوان.
والأُوَارُ: حرّ العطش.